منتصر الزيات يكتب: قطار العمر وطواحين الهواء - محاماة نيوز

منتصر الزيات يكتب: قطار العمر وطواحين الهواء

الزيارات : 534  زائر بتاريخ : 08:47:11 10-07-2018

هل يمكن أن أغير نفسي وعاداتي وأسلوبي في الحياة بعد هذا العمر؟.. بالطبع التغيير واجب حال مراجعة النفس مع الله، وفِي محاولة القرب من الله، والابتعاد عن أي سلوك خاطيء ومعيب يعوق طريقك إلى الله.

 
لكن هل يفيد ذلك في في إطار المراجعة والعلاقة مع الآخرين؟.. بينما أتابع شريط الذكريات البعيد والقريب التي أتاحت لي فترة وجودي في الغربة وأتذكر حماستي في نجدة الآخرين والدفاع عنهم، ليس في الإطار القانوني فحسب وإنما في مجال العلاقات الإنسانية وعبر وسائل الإعلام، لم يتعرض أحد من رجالات الحركة الإسلامية لأذى أو هجوم أو تنابذ إلا وجدتني قريبا منه أدافع عنه.

 

ما زلت أذكر ذلك الشاب الذي أطل من شباك مُضفّر بأسلاك سيارة الترحيلات في باحة مبنى القضاء العسكري بمدينة نصر، وهو يفصح لي عن حقيقة شخصيته واسمه المكنى الذي كان يكتب به عبر وسائل التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وكان يسلخني بعبارات قاسية ويتهمني أبشع الاتهامات، ويقول لي سامحني!! الآن؟.

 

وهكذا بعض من رجالات الحركة الإسلامية، إذا كانوا في الخارج، إذا حضروا أو أحضروا ووقعوا في الأسر، سارعوا إلى طلبي للدفاع عنهم ولم يكن بوسعي إلا أن ألبي فإذا مررت بشدة أو محنة لم أَجِد منهم هذه النصرة وتلكم الحماسة في الدفاع والذب ؟.


خضت معارك انتخابية نقابية في ظل أجواء قاسية وضارية، ربما كان الاتهام الأبرز من جمهور المخالفين للإسلاميين هو دفاعي عن الإسلاميين وكوني منهم ومحسوبا عليهم بينما أخوض منافستي تلك دونما ظهير من الإسلاميين .

!! 
 

ولعلي أذكر تلك المنافسة الوحيدة التي خضتها برلمانيا عام ٢٠٠٥ أو ٢٠٠٦، رشح الإخوان في ذات دائرتي منافسا في الوقت الذي أفسحوا فيه دوائر لشخصيات مختلفة سياسيا وأيدلوجيا.

 
خضت انتخابات نقابة المحامين نقيبا ٢٠١١ ثم ٢٠١٥ بإمكانيات متواضعة ماليا وغاب عن نصرتي فيها الإسلاميين؟!، إلا القليل.

 

 وفِي نقابة المحامين ليس الوضع أفضل حالا؟.. لم أتقاعس عن نجدة محام في أزمة أو ضيق قدر استطاعتي؟، جبت الأمصار جيئة وذهابا بإمكانياتي المتواضعة ولكن.. ماذا فعل المحامون لنصرة أنفسهم لا نصرتي أنا؟.

 

ماذا فعلوا ليحرروا نقابة المحامين من الفاسدين والمفسدين ومن الذين لا يعرفون في العمل النقابي غلا المحسوبية والانتفاع؟!.

 

ماذا فعلوا لينفذوا أحكاما قضائية استحصلنا عليها لصالحهم هم لا لصالحنا؟ !.


وبعض قادة العمل النقابي المفترض أنهم يجتمعون ليقاوموا الفساد في نقابة المحامين، يمتنعون عن نصرتي حتى لا يطالهم الاتهام أنهم من الإخوان او يدافعون عن الإخوان ؟!.

 

هل مطلوبا أن استمر في طاحونة الهواء هذه إلى أن أوارى الثرى؟!.. بينما توصد الأبواب في طريقي ويحسبني النظام ودوائره على الجماعات، بينما يتشكك البعض في علاقتي بالنظام أو دوائره التي ما كانت إلا لإنفاذ مبادرات لانتشالهم من محنتهم ولإنقاذ البلاد والعباد من دوامات العنف واستنزاف الدم؟!.

 

وتحسبني قطر على السعودية فلا تمنحني إقامة عمل، بينما تحسبني السعودية على قطر وعلى الجماعات فتمنع إقامتي بها، وبالكاد أؤدي العمرة في ظل رقابة مشددة؟.

 

ما الذي يغري بي دولا عربية خليجية لتمنع دخولي؟.. ألست عرابا لمبادرة وقف العنف وداعية للسلم المجتمعي؟، نعم إسلامي أتنفس حبا للإسلام مع تقصيري لكن أنشد الإسلام طريقا للعدل والبناء والحرية والمساواة .


أين الأصدقاء ورفاق الطريق أين النصرة؟.. تعرضت لمؤامرة رخيصة ممن لا يرقب في إلا ولا ذمة في جنحة صحفية نظرتها محكمة الجنايات رغم أني بفضل الله فارس في مواجهاتي ومعاركي علنا وفِي الوجه لا استعدي أحدا على خصومي.


هل يستحق هؤلاء أو أولئك أن أستمر بذات الطريقة ؟.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى