وائل نجم يكتب: فرض التسعيرة مطلب قومي - محاماة نيوز

وائل نجم يكتب: فرض التسعيرة مطلب قومي

الزيارات : 1608  زائر بتاريخ : 10:20:10 05-02-2017

 

زيادة أسعار السلع الغذائية في عصرنا الحاضر وغضب المواطن الذى يكتوى بنار أسعار السّلع المستعرة، يعد من أصعب الملفات التي تواجه الحكومة، ولابد أن تتعامل معها بحذر شديد,

 

ودخوول النّاس من الأعمال والتّجارة لا تكاد تكفي لتأمين الحياة الكريمة للنّاس فضلًا عن قدرتها على مجاراة الارتفاع المستمر في الأسعار، والمواطن المصري البسيط أصبح لا يتحمل في الوقت الحالي غلاء الأسعار، أو حتى انتظار وعود جديدة من الحكومة دون جدوى والغلاء لا يرتبط  بمكان محدد أو بتاريخ محدد.

 

فقد ارتفعت الأسعار في كل شيء: الطعام، الدروس، الطب والدواء، ما زاد الناس حيرة في  معاشهم،  لا  يعرفون كيفية التكايف  مع هذه  الأسعار، فما على الفقير إلا أن يزداد فقرا، وبالطبع كل  له حرية  في ملكيته الفردية، ولكن إذا ارتبط الغلاء بالمطالب الأساسية من طعام وتعليم وصحة هنا  تكون الكارثة.

 

وللغلاء  آثار كلها سلبية، حيث إنه من الممكن أن تنتشر السرقة. او  المجاعة، أو الأمراض.

 

وكما قيل:

فقير في المجاعة لا ينام…… ومسكين ببؤس مستهام

 

والارتفاع الجنوني في الأسعار خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة غياب الرقابة على الأسواق بشكل دوري، فالتجار يرفعون الأسعار دون علم منهم بأي شيء سوى أنهم يريدون مكسبًا أكبر.

وجاء فى الأحاديث الشريفة: “منِ احتَكَرَ على المسلِمينَ طعامَهُم ضربَهُ اللَّهُ بالإفلاسِ أو بجذامٍ” . وبالطبع يتبعه غياب الرقابة.

 

بالطبع كل فساد في الأرض يكون من نبع الإنسان ومعاصيه، أو سوء استخدام للناس قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا).

 

وإذا نظرنا لعلاج هذه الظاهرة فان المنظومة تحتاج إلى إعادة تنظيم بشكل كامل، بداية من البنك المركزي وحتى المزارعين والتجار وصولًا إلى الأسواق.

 

وأيضا غياب الرقابة الحكومية وعدم محاسبة التجار في حالة تحكمهم في الأسعار، بالإضافة إلى جشعهم ورغبتهم في تحقيق أكبر مكسب وراء ارتفاع الأسعار.

 

وزيادة أسعار السلع الغذائية تؤثر على السلع الأخرى، خاصة في ظل عدم وجود رقابة على موضوع الزيادة في الأسعار فكل تاجر يرفع السعر ويقلده بقية التجار، وارتفاع سعر الدولار وانخفاض سعر الجنيه وجشع التجار يعد أبرز أسباب الغلاء.

 

وارتفاع الأسعار يكون نتيجة أسباب مختلفة منها حالة العرض والطّلب في السّوق، فهناك فترات زمنيّة تحدث فيها زيادة طلب على سلعٍ معيّنة وبالتّالي ترتفع أسعار تلك السّلع نتيجة نقصان المعروض،.

 

وقد يكون سبب ارتفاع الأسعار جشع التّجار واستغلالهم للوضع الاقتصادي الذي يسمح لهم بزيادة الأسعار بدون وجودٍ رقيبٍ عليهم وعلى تصرّفاتهم، وقد يكون الاحتكار أيضًا من الأساليب التي تؤدّي إلى ارتفاع الأسعار، فالتّاجر عندما يقوم باحتكار السّلع من خلال وضعها في المخازن ثمّ عرضها في وقت حاجة النّاس إليها فإنّ ذلك يؤدّي إلى ارتفاع الأسعار بلا شكّ، وقد يكون سبب ارتفاع الأسعار قلّة إنتاج السّلع في الدّول المنتجة والمصدّرة؟

 

ولكى نتجنب الغلاء، يكون الحل على شقين:

الاول بيد المواطن :

في يد المستهلك نفسه،  الاقتصاد  في المعيشة فلا اسراف في شراء ما يفوق الحاجة. ومقاطعة االتجار الذين يرفعون  الأسعار، وقد يستعين  أاحيانا باستبدال سلعة بأخرى  أرخص. وبالطبع أهم  عامل  الرجوع الى الله وطلب منه العون وان  يرفع  عنا هذا الغلاء

 

والثانى بيد الدولة : 

في يد الدولة، وهو  تسعير  السلع من الحكومة، وتشديد  الرقابة على  التجار. تشجيع الاكتفاء الذاتي والأيدي العاملة.

 

ولابد للأجهزة المعنية في الدولة أن تضع أسعارًا استرشادية للسلع كافة، وأن تقوم المؤسسات كافة والجمعيات الأهلية وجهاز حماية المستهلك بدور الرقيب على التجار والباعة،

 

وأطالب الحكومة بوجود بورصة للأسعار لتحديد السعر، ولابد من محاسبة من يخالف الأسعار عن طريق الحكومة، لأن المستهلك هو من يدفع ثمن غلاء الأسعار لأنه آخر السلسلة الشرائية فتصل إليه السلعة بأضعاف ثمنها.

 

وإذا كان لا يوجد أمكانية لشراء الخضراوات من الفلاح إلي المستهلك مرة واحدة، فمن الممكن أن تقوم الحكومة بعمل مجمعات استهلاكية تقلل مراحل نقل الخضروات من الفلاح للمستهلك، وهذا بتشجيع الجمعيات والمجمعات في الإنتاج والاستهلاك بمعنى أن تقوم الحكومة بإنشاء مجمعات تتبع وزارة الموارد وقطاع الأعمال، تقلل مراحل وصول المواد الغذائية من الفلاح للمستهلك وبالتالي يكون أسعارها منخفضة.

 

ولذا فقد اصبح فرض التسعيرة مطلبا قوميا..

لأنه إذا لم تفرض الأسعار الجبرية فسوف ينهش التجار لحم المواطنين.. لذا يستوجب فرض التسعيرة الجبرية لحماية المواطن من ارتفاع الأسعار وجشع التجار.

 

تطبيق التسعيرة الجبرية سيضمن لنا الشراء دون فصال، بشرط أن توفر أجهزة الدولة المعنية ضوابط حماية للمستهلك، وتضمن توفير السلع حتى لا تظهر سوق سوداء.

 

 

 

 

 

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى