صالح حسب الله يكتب: يسقط يسقط نقيب الموظفين - محاماة نيوز

صالح حسب الله يكتب: يسقط يسقط نقيب الموظفين

الزيارات : 2746  زائر بتاريخ : 11:44:08 19-11-2016

إن مختلف صور سوء أو ضعف الخلق  النقابى التي تتمثل في المحسوبية و الوساطة و الغش والتدليس والاستبداد بالسلطة و غيرها من الآفات المخربة  للكيان النقابي، وأن يشعر الموظف فى النقابة أنه يعمل عند النقيب و مجلسه، و يرى نفسه خادما للنقيب ومجلس النقابة على حساب المحامين ذاتهم.

 

والنقيب و مجلسه يؤكدوا دائما على هذا الشعور عند الموظفين، ولما لا طالما الموظف هو عين النقيب وخادم مطيع لأعضاء المجلس، فالموظف يخطئ فى عضو النقابة، وعضو المجلس والنقيب يغضان الطرف عن تصرفاته، الأمر الذى أصبح معه الموظف في النقابة أقوى وأفضل حالا من عضو النقابة  ذاته،  ومن الجمعية العمومية.

 

وتغير الحال  فأصبح الموظف يتحكم فى عضو الجمعية العمومية، وبما أن الموظف يحكمه النقيب ولا يحكمه القانون، فهو يزور لصالح النقيب، ويغش لصالح للنقيب، ويستبد باسم النقيب.

 

فأصبح معاش موظف النقابة أفضل بكثير من معاش المحامي عضو الجمعية العمومية للنقابة، وأصبحت الرعاية الصحية لموظف النقابة أفضل بكثير من الرعاية الصحية لعضو الجمعية العمومية للنقابة، وأصبح موظف النقابة صاحب سيادة بل متحدثا باسم النقابة، حتى غدى مدافعا عن النقيب ضد معارضيه.

 

لهذه الأسباب ضعفت وانعدمت الرقابة على الموظفين فى النقابة، وقد شجع على هذا الإنحراف علاقة الموظفين بالنقيب ومجلسه، التي لا تحيطها سوى المصالح الشخصية أو الاعتبارات  الذاتية.

 

و إذا ما ساد الإنحراف النقابى نتيجة ضعف الخلق النقابي، فإن النقيب ومجلسه ينظرون إلى أنفسهم أنهم قوة تحمى بالقانون، بدل من أن تكون قوة هدفها احترام وتنفيذ القانون.

 

على أي حال يمكن أن يقال ختاما لذلك، أن محاربة سوء الخلق النقابي إنما هو مسئولية الجميع، ومسئولية الجمعية العمومية للنقابة، باعتبارها صاحبة المصلحة الأولى في بقاء النقابة بعيدة عن كل إنحراف أو سوء خلق نقابى.

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى