المحامي وائل نجم يكتب: ارتفاع الأسعار - محاماة نيوز

المحامي وائل نجم يكتب: ارتفاع الأسعار

الزيارات : 995  زائر بتاريخ : 15:55:09 04-09-2016

موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية لاسيما الغذائية، خاصة مع بداية العد التنازلي لاستقبال العام الدراسي الجديد الذي يسبقه عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات.

 

إن الاقتصاد الحر لا يعني الفوضى، فالأسعار تعتبر هي المحك الأول والرئيسي لكل أسرة مصرية وهى أيضا "الترمومتر" الذي يقيس به المواطن رضائه عن أداء الوزارات.

 

هذه الأسعار يعاني منها الغني والفقير، هذه المرة ارتفعت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة وزادت بصورة متوحشة فزادت أسعارالخضار وارتفعت أسعار كل الخضروات والسلع بشكل غير عادي، وأصبح دخل الأسرة لا يكفي حتى نصف الضروريات اليومية، وتحسين الأحوال المعيشية.

 

العدالة الاجتماعية مطلب هام لأفراد  الشعب المصري، وباتت ميزانية الأسرة  المصرية لا تحقق حد الكفاية من الضروريات، وأصبح توفير الاحتياجات اليومية من السلع والخضروات هم كبير بالليل والنهار، وغالبية فئات الشعب المصري تعاني ارتفاع الأسعار وعدم قدرتهم على تدبير احتياجاتهم اليومية من أجل توفير حياة كريمة.

 

إذا ظلت الأسعار في هذا الصعود الجنوني، بينما الأجور في تدني مستمر، فذلك ينذر بكارثة على الصعيد الداخلى لا يدرك مداها إلا الله سبحانه وتعالى.

 

عندما تسأل بائع سلعة ما يؤكد أنه ليس السبب في ارتفاع الأسعار بهذا الشكل الجنوني، إنما ترتفع بسبب تزايد الإقبال عليها وقلة المعروض منها، بالإضافة الي جشع التجار الكبار"الحيتان" الذين يتحكمون في الأسعار لصالحهم في ظل الانفلات، وعدم السيطرة وغياب التشريعات والقوانين التي تحمي المستهلك من جشع التجار، ويبيعون لنا بالأسعار المرتفعة، ويتركون لنا الاحتكاك المباشر مع المستهلك الذي يتهمنا بالجشع والاستغلال رغم أننا ضحايا مثلهم، حيث يقل هامش الربح كلما ارتفعت الأسعار.

 

يجب على المسئولين اتخاذ كل السبل الكفيلة لمنع ارتفاع الأسعار، خاصة أن الارتفاع في السلع والخدمات الأساسية التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها، ما يتطلب ضرورة إصدار قانون وليس قرار يحد د هامش ربح كحد أقصى للأسعار المحلية، بحيث لا يزيد السعر إلا في حالة زيادة التكلفة، وبنفس النسبة، وينخفض في حالة انخفاضها وهذا يتفق مع آليات العرض والطلب.

 

هذا القانون ينبغى أن  يلزم المنتجين وأصحاب المصانع بوضع بيانات عن المواصفات المصنوع منها السلع، ومكوناتها، ومنشأتها، وأسعار البيع النهائية بصورة واضحة، ويلزم القانون تجار وموزعي السلع بالاحتفاظ بالفواتير الدالة على مصدر السلع لتقديمها للحملات الرقابية حال طلبها ذلك.

 

ويحظر القانون حيازة السلع مجهولة المصدر، ويحظر تداولها أو الاتجار فيها، وينص على عقوبات ضد المخالفين تتراوح ما بين الحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز الثلاث سنوات، مع تشديد العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة تكرار المخالفة، ومصادرة المضبوطات، وإغلاق المنشأة مدة لا تجاوز 6 أشهر على الأقل حتى يصبح المخالفون عبرة للآخرين.

 

أين دور أعضاء الغرف التجار واتحاد الصناعات المصرية؟،  إن العمل في سوق عشوائي غير منظم غير ممكن ويضر بالتجار والصناع الملتزمين، لذلك لا بد من إلزام مختلف المنتجين بالإعلان عن سعر السلعة، وأن تقوم أجهزة الرقابة الداخلية التابعة لوزارة التضامن بتتبع هذه الأسعار في الأسواق، وتحرير الدعاوي القضائية ضد المخالفين بالبيع بأسعار مغالى فيها فوق الأسعار المتعارف عليها.

 

لا بد من تفعيل القوانين والقرارات المنظمة للأسواق، ولا بد من تطبيق قوانين المنافسة ومنع الاحتكارات، وقانون حماية المستهلك، فالقوانين موجودة، والعقوبات رادعة لكن العبرة بالتنفيذ، مصر مليئة بالقوانين ومع ذلك البلطجية يرتعون في الشوارع، وفي حالة تنفيذ العقوبة ضد بلطجي واحد وردعه سوف يكف الآخرين عن بلطجتهم.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى