منتصر الزيات في «حوار الأزمات»: «عاشور أسد على المحامين.. وللآخرين نعامة» - محاماة نيوز

منتصر الزيات في «حوار الأزمات»: «عاشور أسد على المحامين.. وللآخرين نعامة»

الزيارات : 8906  زائر بتاريخ : 21:15:34 10-10-2017


♦ نقابة المحامين "مخطوفة".. وتنقية الجداول "حق يراد به باطل"

♦ سامح عاشور أسد على المحامين.. والناحية التانية نعامة"

♦ البنهساوي "قيمة وقامة" ربما تعرض لضغوط دفعته لإصدار بيان الاعتذار

 

أجرى الحوار – عمر مصطفى 

 

"في حضرة الأزمات يكون في المقدمة للدفاع عن مهنته ونقابته وزملائه.. لا صوت يعلو فوق صوت الحق.. لا صوت يعلو فوق صوت الزيات".. هكذا يصف دائما شباب المحامين منتصر الزيات، المرشح السابق لمنصب النقيب العام، في مناقشتهم اليومية عن الأزمات التي تمر بها نقابة المحامين والمهنة، سواء في الحلقات النقاشية أو صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

 

منتصر الزيات.. يقول أنصاره في نقابة المحامين عن كلماته بأنها "قذائف الحق" التي تؤرق نوم المتأمرين على المحامين والمحاماة، لذلك أصبحنا في أمس الحاجة لهذا الصوت في ظل تفاقم الأزمات بنقابة المحامين، وكان آخرها شروط القيد لعام 2018، وقرار إحالة المحامين العاملين بالخارج لجداول غير المشتغلين وتحصل قيمة الاشتراكات من العائدين إلى البلاد بالعملة الصعبة.

 

ولا يفوتنا أن نتذكر قراراه السابق بالابتعاد عن العمل النقابي والشأن السياسي والإعلامي، الذي وقفت ورائه حالة الاستياء والغضب من المناخ العام الذي تعيشه البلاد والنقابة، غير أنه تراجع عن قراره تحت ضغط محبيه الشديد، وبفضل خطأ سامح عاشور المتكرر بإحالته للتأديب في محاولة لإقصائه عن المشهد تماما.

 

في هذا الحوار مع منتصر الزيات، نبتعد عن الذاتية وأخباره الشخصية، نبتعد عن ملف خوضه الانتخابات المقبلة في نقابة المحامين من عدمه، أردنا فقط في "محاماة نيوز" كشف المستور في أزمة نقابة محامي شمال الجيزة، ودوافع نقيبها الأستاذ محمد فتحي البهنساوي، التي تقف وراء بيان الاعتذار عن تأييد لقرارات الجمعية العمومية الخاصة بشراء مقر النقابة الفرعية.

 

وإلى نص الحوار

 

  • إيه اللي بيحصل في نقابة المحامين؟

أنا لا أبدي اعتراضاتي أو أكون موقفي بالقطعة , بالجملة أعتقد اعتقادا جازما أن وجود الأستاذ سامح عاشور على رأس نقابة المحامين مدة طويلة سبب كوارث جمة للمحامين ومهنة المحاماة , سياسة التخريب التي يتبعها منهجية , أودت بالمهنة وبمصالح المحامين وأسرهم خرب كل شيئ , أفسد كل شيء , ماليا وخدميا وسياسيا وقوميا وتشريعيا , تراجعت النقابة في كل شيء وعلى جميع المسارات.

 

  • وهل نقابة المحامين هي سامح عاشور؟

نعم اختزل نقابة المحامين في شخصه فنال من وضعية المحامي, وأصبح المحامي غير مهابا وهو يؤدي عمله, حتى الجزء الآخر في منظومة العدالة "القضاة" لم يعودوا يهتمون كثيرا بشريكهم في تحقيق العدالة.

 

 

  • كيف؟

 لم تعد الجلسات تنعقد في مواعيدها المعتادة, وصار من الطبيعي أن يتأخر القضاة في عقد الجلسات بينما لو تأخر المحامي دقيقة شطبت دعواه!!، وهكذا في كل الجهات التي يتعامل معها المحامي تجد تعمدا في "إزعاجه" ولا أريد أن أستعمل لفظا أخرا يؤذينا معنويا.

 

  • حتى لا يأخذنا الحديث إلى جوانب أخرى.. حدثنا عن موقفك من أزمة شروط القيد؟

أنا أحدثك عن منهج عمل وأنت تحدثني عن شروط قيد؟.. المنهج بجملته على بعضه منهجا خاطئا انتج لنا هذه الحالة المتراجعة للمحاماة والمحامين.


لست ضد تنقية الجدول بالعكس صلب برنامجي الانتخابي يتعلق بضرورة تنقية الجدول من غير المشتغلين, لكن بآليات وضوابط قانونية , لا تحدثني عن احترام النقيب ومجلس النقابة – طبعا أشخاصهم لهم كل الاحترام والتقدير – وهم ينتهكون القانون انتهاكا صارخا بالامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية , لا تدغدغ عواطف المحامين بكلام معسول وانت تضرب عرض الحائط بالقانون والقضاء وحجية الأحكام.

 

  • ألم يحدد القانون أطر وصلاحيات النقيب ومجلسه؟

قانون المحاماة يعطي مجلس نقابة المحامين صلاحية واسعة في إطار رقابة ممارسة المحامين للمهنة من عدمه, لا يستخدمها، أبسط ما يمكن أن يقال أن فاقد الشئ لا يعطيه, فعند قيد الحاصل على ليسانس الحقوق هناك شروط يتيعن توافرها وموانع يتحقق من عدم تواجدها بعدها يتم قيد المحامي في الجدول العام, وهذا القيد هو الذي يمنحه القانونية في ممارسة مهنة المحاماة بدونه لا يحق له ذلك.

 

يعني تكون حاصل على ليسانس الحقوق بامتياز مثلا لكن لم يتم قيدك في الجدول، وبالتالي لا يحق لك ممارسة مهنة المحاماة, فالقيد شرط لممارسة المحاماة, لكن لا يمكن محاسبة الذي تم قيده لماذا لم يمارس المحاماة؟، أو لماذا لم يكن لديك توكيل أو مستند, المهم ألا يمارس المحامي مهنة أخرى غير مهنة المحاماة، فإذا ثبت ذلك يتم نقله إلى جدول غير المشتغلين فورا بعد إعلانه بالقرار واستنفاد طرق الطعن, وعبء إثبات ممارسة عملا آخرا يتعارض مع المحاماة يقع على عاتق النقابة.

 

  • إذن.. كيف نظم القانون عملية تنقية الجداول؟

القانون رغم ذلك منح مجلس نقابة المحامين سلطة التنقية والمراقبة المستمرة، فعند تعديل القيد من جزئي لابتدائي شرع القانون لجنة تستوفي ما يدل على ممارسة المحامي، وتعقد اختبارا في المعلومات ينتقل بعده المحامي إلى الجدول التالي, وهكذا عند الانتقال للاستئناف تجري لجنة القبول اختبارات وتستوفي مستندات كل هذا سائغ ومقبول وقديم.

 

  • لكن من يختبر من؟

غابت الكفاءات القانونية والنقابية عن مجالس نقابة المحامين، ولم تعد المعايير القديمة موجودة واهتزت هيبة المناصب النقابية فتجرأ عليها من لا يملك السمات المفترضة في عضوية مجالس المحامين.

 

 

  • ماذا فعلت من أجل إنقاذ النقابة والمحامين؟

بصفة عامة لم أتقاعس منذ انتهت الانتخابات في نوفمبر ٢٠١٥، وإنما تحركت في كل المحافظات قدر استطاعتي وفِي كل المناسبات، الحكاية بالنسبة لي مش انتخابات وخلاص؟!.. لا.. عمل نقابي مستمر وعشق لمهنة المحاماة والعمل النقابي ومحاولة مستمرة للإصلاح.

 

وقمت بدوري في محاولة تصويب الموقف.. ولاعتقادي أن "عاشور" يفعل هذا ليس لمصلحة عامة فالذي جلس على مقعد النقيب كل هذه السنوات لا تنتظر منه أن يفعل ذلك الآن للمصلحة العامة.. هو يتخلص من منافسيه ومن خصومه السياسيين الموجودين بالسجون أو بخارج البلاد وهؤلاء ليس بإمكانيتهم الاعتراض.

 

لكن إذا لم يتحرك أصحاب المصلحة الذين أضيروا من هذا القرار بالداخل من غير المعارضين السياسيين, ولو صحت المعلومات بانخفاض أعداد المقيدين بالجدول الى 130 ألف محامي أو نحو ذلك دون أن يتخذ المستبعدين الإجراءات القضائية والنقابية المناسبة.. لا أستطيع أن أواصل الاعتراض نيابة عن الذين سكتوا وانصاعوا للقرار وبالتالي فكرة عملهم بأعمال أخرى قد تبدو منطقية.

 

وفِي هذا الملف الخاص بشروط التجديد طعنت على القرار.. وحضرت الجلسات في مجلس الدولة.. وترافعت وحصلت على الحكم بوقف تنفيذ القرار مع مجموعة من الزملاء الأفاضل.

 

 

  • وماذا عن قرار إحالة المحامين العاملين بالخارج لجدول غير المشتغلين؟

إعادة ترتيب الجدول للمحامين الموجودين خارج البلاد فكرة جيدة لست ضدها بالجملة, لكن تحتاج إلى نزاهة في التطبيق، بمعنى ألا يكون الخلاف السياسي بين سامح عاشور وفصيل الإخوان هو الدافع عليه, نحتاج فقط إلى التأكد من عمل المحامي بالخارج في مهنة المحاماة وهذا سهل وميسر أن يكون جواز السفر مدون به مهنة المحاماة، وكذلك بيانات بطاقة الإقامة والعمل بالدولة التي يعمل بها، وشهادة من الجهة التي يعمل بها، غير ذلك يبقى تعسف في استعمال السلطة وينحدر بالقرار إلى درجة العدم والبطلان التام.

 

  • لكن قرار مجلس النقابة كان صريح (إحالة العاملين بالخارج لجدول غير المشتغلين).. وحديث عن زيادة الاشتراكات وتحصيلها بالعملة الصعبة؟

القرار بالشكل الذي تم إعلانه معيب بلا شك, واستبعاد المحامين بالخارج من الجدول من حيث المبدأ قرار معيب وخاطئ وباطل ومتعسف, كذلك فرض الدفع للرسوم والاشتراكات بالعملة الصعبة فيه تصيد، كما أن رفع الرسوم والاشتراكات للعاملين بالخارج بصورة مبالغ فيها أيضا أمرا غير مقبول, يمكن نرفع الرسم والاشتراك للمحامين بالخارج بصورة نسبية وليس بطريقة مبالغ فيها.

 

  • ما تعليقك على موقف رابطة المحامين بالخارج الرافض للقرارات؟

طبيعي.. إزاي نقيب المحامين عاوز المحامين يثقوا بقراراته!.. إذا كان هو يخترق القانون واللوائح.. فمن جهة يمارس عملا أخرا غير المحاماة وثابت هذا ثبوتا مطلقا بمعهد الكمبيوتر الذي يمتلكه بسوهاج.. ولا يحدثني أحد عن مستندات تم اصطناعها لاحقا بعد رفع الطعون ضده.. ومن جهة أخرى لديه مكتب محاماة بدبي.. هذا ضحك على الذقون واحتيال على القانون.

 

وأنا اعتذرت للزملاء بالخارج عن إقامة الطعن بمعرفتي حتى لا يفسر الأمر على أنه تصفية حسابات انتخابية.

 

  • من العامة للفرعية تتكرر الأزمات.. حدثنا عن أزمة بيان اعتذار نقيب الجيزة محمد فتحي البهنساوي عن تأييده لإرادة الجمعية العمومية؟

الأستاذ محمد فتحي البهنساوي قيمة نقابية كبيرة.. ورجل معطاء للمهنة ولزملائه وأبنائه.. عندما شغلت منصب أمين صندوق النقابة كنت أرى هذا الرجل يحمل الملفات كل يوم ويحضر لانجاز أمور زملاءه في الجيزة.. متواضع وهو على هذا الخلق حتى اليوم.

 

  • لا نختلف على شخص البهنساوي.. كيف يعتذر نقيب المحامين عن تأييده لقرارات جمعية عمومية أتت به؟

منذ انتخابه وهو يتعرض لضغوط عنيفة ومضايقات وعقبات في كل شئ.. وفي ملف شراء المبنى دفع بقوة من أجل الحصول على المبنى اللائق لمحامي شمال الجيزة.. فإذا الرجل اعتذر ولم يكلف أحدا ولم يطلب فعلها من أحد, فالبهنساوي كبير وسيبقى كبير, والصغير هو الذي اشترط هذا الاعتذار, البهنساوي لم يعتذر عن أمر شخصي وإنما لتسهيل الحصول على حقوق زملاءه الذين انتخبوه.

 

  • أليس من الخطأ خروج بيان الاعتذار بمثل هذه الصياغة؟

أنا أرفض المنطق وأرفض الطريقة وأرفض الصياغة.. لكني أفهم من حمله على هذا.. ولا أريد أن نذبح البهنساوي.. المهم أن يحصل البهنساوي ومجلسه على حقوقهم لإدارة شئون النقابة.

 

  • من يستطيع الضغط على نقيب محامين الجيزة وهو ينفذ قرارات جمعية عمومية؟

إننا في حاجة ماسة إلى القضاء على مركزية نقيب المحامين وإمساكه بكل الخيوط في يده.. يمنح من شاء ويمنع عمن شاء.. نريد عمل نقابي مؤسسي فتحصل النقابات الفرعية على صلاحياتها في التصرف والإدارة والتمتع بلا مركزية تمكنها من التصرف والتحرك وخدمة جمعيتها العمومية الفرعية, كفاية استبداد وطغيان وتصلت وغطرسة كفاية, أسد علينا وأمام غيرنا نعامة.

 

في النهاية حصل البهنساوي على المبنى وهو حق لمحامي الجيزة، فليعمل بعدها ولا يطاطي رأسه.. عندها سيدرك محامي الجيزة أصل الحكاية ويقفوا خلف نقيبهم ضد تسلط وصلف وعنجهية النقيب العام.

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى