منتصر الزيات يكشف الأسرار.. محنته والسجن ونقابة المحامين (حوار) - محاماة نيوز

منتصر الزيات يكشف الأسرار.. محنته والسجن ونقابة المحامين (حوار)

الزيارات : 554  زائر بتاريخ : 18:32:14 21-11-2019

حوار – عبد الله أحمد

 

«من المحن تأتي المنح».. هذا قوله في بداية أزمته منذ اليوم الأول لصدور حكم حبسه في قضية إهانة القضاء.. عام قضاه في الغربة أو المنفى كما يصفه.. لحظات ضيق صعبة مر بها لا لسبب سوى ابتعاده عن وطنه ونقابته وأسرته.. عبر عنها بقول الشاعر (بلادي وإن جارت علي عزيزة .. وأهلي وإن ضنوا علي كرام).

 

انطلق من منفاه متخذا قرار العودة ومواجهة مصير بدى له واضحا.. إما فرج.. وإما كرب تصنعه الأغلال وجدران الزنزانة.. لم يتراجع كما نصحه الكثيرون.. فالرجل رفض كثير من العروض السابقة للعمل في عواصم عربية ربما كانت تغنيه عن مشقة مسيرته المهنية في مصر وضريبتها.. ولكن هيهات.. ارتبط دمه وروحه بحبها.. فكانت العودة قراره قبل الغُربة.

 

سنعود للدنيا نطب جراحها

قال كثيرون وحاقدون أيضا انتهى «الزيات».. فكان «منتصر».. دائما يردد «سنعود للدنيا نطب جراحها».. انتظرته دنياه التي غاب عنها عاما (المحاماة - نقابته – أسرته) «فوفى».. ليراه الجميع في محكمة النقض صباح يوم 15 أكتوبر 2018 مواجها مصيره دون رهبة المجهول.. إما فرج وإما كرب.. لم ينثنى أمام الاحتمال الثاني.. ولكن الأول كان لعقله وقلبه أقرب.. رجل القانون الذي اطلع على تقرير نيابة النقض الذي أوصى بإلغاء حبسه كان مطمئنا كلا الاحتمالين لا تأثير لهما على العودة فهي حكم نهائي واجب النفاذ.. لا طعن فيه.

 

واجه منتصر الزيات منذ اللحظة الأولى التي وصل محكمة النقض بالقاهرة.. مظاهر الكرب بعد التحفظ عليه من قبل حرس المحكمة.. إلا أنه احتضن جميع الحاضرين بابتسامته.. رأها البعض أمل بينما الحقيقة كما على لسانه «فرحة الوقوف على تراب الوطن».. ومن هنا بدأت محنة الحبس حتى انتهت.

 

أسرار كثيرة ما بين الكلمة الأولى والجملة الأخيرة وتبعاتها.. نكشفها في حوار مع الأستاذ منتصر الزيات.. المحامي الشهير ورجل القانون الذي يصفه البعض بمحامي الجماعات الإسلامية.. ويراه آخرون محام الحريات.. بينما يرى نفسه المحامي المصري الوطني المدافع عن كل مظلوم بـ«القانون».. مؤسس تيار اتحادنا كرامة الذي جمع المحامين من مختلف التيارات الفكرية للدفاع عن مهنته واستعادة دور نقابته.

 

حوار منتصر الزيات مع محاماة نيوز

 

◄ماذا قصدت عندما ذكرت في حوار الصالون النقابي.. «انا واخد اني مظهرش في التلفزيون المصري»؟

اعتدت منذ فترات طويلة ومستمرة أن يكون هناك «فيتو» بعدم ظهوري في التلفزيون الرسمي.. في فترة حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وعلى مدار 30 عاما لم أظهر على شاشة التلفزيون المصري إلا مرتين.. إحداهما في برنامج اختراق مع الإعلامي عمرو الليثي.. والثانية مع الدكتور عمرو عبد السميع إبان انتخابات 2005.

 

للأسف.. ممنوع من الظهور في التلفزيون المصري الرسمي.. لكن القنوات الفضائية الخاصة كنت أظهر في برامجها حتى في عهد مبارك.. هذه القصة.

 

◄ يتسائل كثيرون.. كيف اتخذ منتصر الزيات قرار العودة إلى مصر ويواجه السجن والمصير المجهول؟

قرار العودة إلى وطني هو حكم القلب والعقل.. اتخذته منذ اليوم الأول لأزمة صدور حكم الحبس في قضية إهانة القضاء.. مصر التي اعشق ترابها وشعبها لن يباعد بيني وبينها شئ.. حتى لو كان السجن أحد احتمالات العودة.. كنت مستعد لهذا نفسيا راضيا مطمئنا.  

 

◄ ألم يخشى عليك أحد من هذا القرار أو ينصحك بعدم العودة للحفاظ على حريتك؟

 لا حرية لي إلا في وطني ولو كنت بين الجدران.. بالفعل نصحني كثير من الأصدقاء والمقربين ومن طلبت استشارتهم في أزمتي.. لكن العودة كانت قرار غير قابل للمراجعة.. وكما ذكرت كثيرا من قبل المحنة بسنوات تلقيت العديد من عروض عمل كبرى في عواصم عربية ولم تجد روحي الطمئنينة إلا في وطني مصر.

 لا حرية لي إلا في وطني ولو كنت بين الجدران

 

◄ حتى وإن كلفك القرار حريتك؟

لا حرية لمنتصر الزيات إلا في مصر.. لا حرية إلا بين أبناء وطني وفوق ترابه.. هذه قناعتي واعتقادي التي ترجمتها في كثير من المواقف إلى أعمال وأفعال.. وبناء على ذلك لم يرتبط قرار العودة بما سيواجهني.

 

◄ إذن.. كنت لا تفكر في مآلات عودتك.. هل أجريت اتصالات أو تنسيق حتى تكتسب هذه الثبات في اتخاذ القرار؟

«اتصالات ايه وتنسيق ايه».. أكرر كما ذكرت في البداية عودتي إلى وطني قرار اتخذته قبل المنفى والاغتراب.. العودة قرار لا دخل لأحد به وغير مرتبط بأي احتمالات كنت انتظرها.. فأنا لم انسق مع أحد أو اتواصل مع أحد بعيدا عن الاستشارات القانوينة لهيئة الدفاع حول طبيعة الموقف.. غير ذلك لم امتلك إلا الدعاء والإصرار.

 

◄ ما هي الاحتمالات التي انتظرها منتصر الزيات؟

قدمت هيئة الدفاع الطعن على حكم الحبس أمام محكمة النقض.. وصدر تقرير نيابة النقض برأيها القانوني الذي أوصت فيه بنقض الحكم وإعادة المحاكمة.. وعلمت – آنذاك - أن الدائرة المزمع أن تنظر الطعن تهتم برأي وتقرير نيابة النقض.. فكنت أمام احتمالين لا ثالث لهما إما أن تقبل محكمة النقض الطعن وتلغي العقوبة أو ترفض وتؤيد الحبس.. فاستعديت لذلك.. هذا هو الأمر.. لكن قرار العودة لم يرتبط بما سيواجهني من مصير.

 

◄كيف استعديت لتنفيذ قرار العودة إلى وطنك؟ 

كنت متفائل لأنني قرأت تقرير نيابة النقض التي أوصت بنقض الحكم وإعادة المحاكمة.. وكانت دائرة نظر الطعن برئاسة المستشار إبراهيم الهيندي عادة بتستجيب لرأي نيابة النقض.. وكنت مطمئن ومرتاح لمجيئي وقرار العودة.. وبناء عليه بدأت في إجراءات العودة.

 

◄ماذا حدث معك أثناء العودة حتى وصولك محكمة النقض؟

رتبت أموري وحجزت طائرتي بحيث يكون توقيت وصولها قريب جدا من موعد انعقاد جلسة الطعن.. خشية حدوث أي مفاجأت تحون دون وصولي إلى محكمة النقض.. وبفضل الله وصلت إلى أرض الوطن الساعة الواحدة ونصف صباح يوم 15 أكتوبر 2018.. وانهيت إجراءات المطار حتى وصلت منزلي في الثانية والنصف.

 

جلست مع أبنائي وزوجتي.. وفي الساعة 7 صباحا بدأت اتجهز للذهاب إلى محكمة النقض التي وصلت إليها في تمام الثامنة صباحا.. وهناك سلمت نفسي إلى أمانة السر واتخذنا الإجراءات القانونية.. ومن ثم اخطروا الحرس وتحفظوا عليا.. وبدأت نظر الجلسة حتى ترحيلي دون إخطاري بحكم المحكمة في الطعن.

 

 ◄ بماذا شعرت فور الوصول إلى محكمة النقض والتحفظ عليك؟

كان الحضور من المحامين يُسعد.. وكما ذكرت تجهزت إلى كل الاحتمالات عند دراستي للقضية.. فكنت انتظر حكما إما برفض الطعن وتأييد الحكم أو نقضه.. كانت الاحتمالات مفتوحة لكنني كنت «مرتاح» في جلسة النقض.. حتى عندما تحفظوا عليا وأثناء ترحيلي إلى سجن طرة.

 

لكن لا يخفى عليك.. الإجراءات الأمنية كانت «مزعجة جدا» وفوجئت بترحيلي إلى سجن مزرعة طرة العمومي بعد التحفظ عليا من قبل الشرطة.. دون أن يبلغني أحد بالحكم وما تم فيه.

 

 ◄ عام قضيته في السجن.. كيف ترى هذه الأيام؟

أرى أنها منحة ربانية.. خلال الفترة الأولى كنت قلقا بسبب صعوبة إجراءات الحبس.. دارت الكثير من علامات الاستفهام داخلي لماذا وضعوني في زنزانة انفرادي؟.. لماذا هذه المعاملة المتشددة مع رجل وسطي غير تصادمي يؤمن بالمصالحات ويدرك التوازنات.

 

◄ رجل وسطي يؤمن بالمصالحات ويدرك التوازنات.. ماذا تقصد؟  

ما قصدته: «ليه أنا اتحبس في زنزانة انفرادي.. دي كانت عاملة عندي تساؤلات واستفهامات كثيرة.. ليه المعاملة دي أنا راجل وسطي بتاع توازنات.. بتاع مصالحات.. مش تصادمي.. ممكن ابقى معارض أه.. لكن عمري ما كنت مناهض.. المعاملة كانت صعبة جدا».

 

◄ هل هذه أكثر لحظات الضعف والحيرة التي مرت عليك في السجن؟

لا.. الأصعب من المعاملة القاسية والزنزانة الانفرادي.. أن زيارات أسرتي كانت تتم في كابينة عبر تليفون.. كان الأمن ينقلني إلى سجن آخر شديد الحراسة بمأمورية ترحيلات من أجل زيارة أسرتي.

 

كابينة وزجاج وتليفون.. الرقيب قاعد يسمعنا ومش قادر أحضنهم.. لماذا لا يجلس في الزيارة والتقي أسرتي.. كل هذه الظروف الصعبة والقاسية التي عانيتها ترجمت إلى صلة بالله وإدراك أن الأمر كله بيد الله.. يمكن أن يكون الإنسان قبل السجن فرط وأذنب في حق نفسه وفي حق الله.. فكانت فرصة للتوبة والاستغفار.

 

أكثر لحظات ضعفي وأنا أشعر بمعاناة أسرتي زوجتي وأولادي.. كنت مصدر الحماية لهم من بعد الله سبحانه وتعالى.. كنت أرى معاناتهم في الزيارة والانتظار من 10 صباحا أمام السجن.. زيارتي لا تتم إلا بعد انتهاء كل الزيارات حتى لا يراني أحد او أراه بعد الساعة 4 أو 5 المغرب.. كنت أشعر بالألم وأتالم لألم أسرتي.. هذا من أكثر مواقف الألم.. فضلا عن تنكر بعض الأصدقاء وتحريض بعض القيادات النقابية المحسوبة على المعارضة للمحامين بعدم حضور الجلسات تخويفا من الأمن.

 

◄هل تقابلت مع شخصيات سياسية داخل السجن؟

لم أرى أي شخص في السجن لأنني كنت في زنزانة انفرادية.. غير مسموح لي بالخروج أو لقاء أي أحد من السجناء.. لكنني رأيت الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رؤية عابرة أثناء زيارة بـ«العين» ولم نتحدث سويا.

 

◄حدثنا عن مدى رضائك من أداء زملائك والنقابة خلال الأزمة؟

زملائي أدائهم كان «مُرضي».. واتحادنا كرامة كان مظهر مهم من مظاهر استمرار التيار في نشاطه ووجوده رغم كل العقبات في غياب مؤسسه ورئيسه.. لكن مشهد حضورهم في المحكمة وحضورهم كلهم وعدد كبير منهم.. وأدائهم كان يعبر أننا استطعنا فعل شئ وتجميع «توليفة نقابية» رجال العمل النقابي من أفكار شتى ومختلف التيارات والأفكار..

 

◄ وماذا عن أداء نقيب المحامين سامح عاشور في قضيتك؟

أداء الأستاذ سامح عاشور كان جيدا بصفته الشخصية أو بصفته النقابية.. في بعض الأعضاء أيضا كان أدائهم جيد.. وهذا ما كنا ننادي به في السابق أن نقيب المحامين لا يمكن أن ينسى دوره النقابي في زحمة التخاصمات.

 

النقيب حضر كل الجلسات وكان أدائه قويا في المحكمة.. لم يكون أداء تنفيذي فقط.. وكذلك الأستاذين محمد كركاب وممدوح عبد العال صاحب الأداء الأكثر من رائع.. فبشكل عام الأداء النقابي كان جيدا.. وأداء الزملاء واهتمامهم بالقضية كان جيدا.. حتى من لم يحضروا الجلسات كانوا مهتمين على التواصل الاجتماعي والمحاكم وخلقوا حالة تعاطف جيدة.. وفهم المحامون أن قضية منتصر الزيات ليست سياسية ولكن بسبب دفاعه عن المهنة ونقابة المحامين.

 

◄حدثنا عن رمزية زيارتك الأولى بعد السجن لـ«سامح عاشور»؟

زيارتي لسامح عاشور زيارة طبيعية جدا.. هو نقيب المحامين رمز نتفق أو نختلف معاه.. الرجل بادر بالدفاع عني وزارني في السجن وحضر الجلسات.. فكان لابد أن أتوجه إليه بالشكر.. لكن الذين فسروا الزيارات أكثر من هذا لا تشغلني تفسراتهم..

 

في عام 1984 عندما أفرج عني بادرت بزيارة كل المحامين الذين دافعوا عني.. وهذه الزيارات أداء أدبي.. خاصة أنني قمت بزيارة كل من دافعوا عني في قضية إهانة القضاء.. بدأت بزيارة النقيب سامح عاشور.. ثم زيارة النقيب نبيل عبد السلام.. ثم زيارة الدكتور ماهر العربي.. ثم الأستاذ وائل ذكري.. ثم زيارة الأستاذ علاء علم الدين والأستاذ كامل مندور.. وهؤلاء هم المجموعة الرئيسية في هيئة الدفاع.

 

◄ننتقل إلى الشأن النقابي.. كيف ترى حال نقابة المحامين؟

حال نقابة المحامين لا يسر أي محامي نقابي عايش أمجاد نقابة المحامين.. مش هي دي النقابة اللي عارفينها مع احترامي للنقيب ومجلسه.. مش هي دي.

 

الواجب يقتضي أن نعيد صياغة المعاملات فيما بيننا.. ونعيد آداب وقيم نقابة المحامين لضبط أدائها.. لا يجوز أن نتهاتر فيما بيننا وننتقص من أقدار بعضنا إذا كنا نريد أن يحترمنا أحد.. لكن كلامي لا يعني أن نصمت أو نهادن أو نتغافل عن انتقاص دور النقابة القوي.

 

أطالب بعودة النقابة والاستمرار في أداء دورها حتى تصبح منبر من لا منبر له.. وتعود في صدارة المشهد تدافع عن المواطنين بالقانون.. فلجنة الحريات هي أقدم مؤسسة حقوقية في الشرق الأوسط.

 

◄بيان جبهة الإصلاح النقابي الرافض لدعوة عاشور لانعقاد العمومية تضمن توقيعك.. هل يواصل منتصر الزيات مشواره في نقابة المحامين أم يعيش استراحة محارب؟

استراحة محارب!.. «ايه ممكن يخليني مكملش مشواري.. هي أول حبسة؟َ!.. يا ما دقت على الرأس طبول.. دي خامس مرة أدخل السجن ايه الجديد هيخليني اسلم أو أرفع الراية البيضاء».

 

مستمر في أدائي وسوف أواصل مشواري.. ومن يتقمصون دور العالمين ببواطن الأمور ويزعمون أنني خرجت من السجن بـ«اتفاق صمت».. كلامهم غير صحيح.. فأنا أعمل واستكمل مشواري.

 

◄ماذا تريد الفترة المقبلة في نقابة المحامين؟

بدون خصومات وعداوات وإساءة في التعبير عن هذه الطلبات.. نختلف في وجهات نظرنا كل واحد يدلي لكن المواقف بتثبت للتاريخ.. نستطيع أن نقنع اكبر عدد من المحامين بالانضمام لهذه المطالب حتى تعود النقابة ويراعي أي مجلس منتخب مطالبنا ويضع تحقيقها على رأس أجندته النقابية.. ولكن لن نهادن أو نصمت أو نتغافل.

 

◄أزمة خالد غنيم.. تضامنت معه لكن كيف ترى فعله وتدوينته المتسببة في إحالته للتأديب؟

أزمة الصديق خالد غنيم.. وجهة نظري انها تحتاج إلى احتواء أكثر من التصعيد.. لأن هناك خواطر مكلومة ونفوس مشحونة والتباسات كثيرة تتقاطع.. وفي ظل هذه الأجواء من الشحن والاستقطاب.. لازم نحافظ على خالد غنيم ولو فيه حد مضار لازم نجبر خاطره.. الأزمة تحتاج إلى الهدوء والاحتواء وأن لا يكون بها مزايادات انتخابية.

 

◄ما الخطوات لحل هذه الأزمة؟

تواصلت مع الأستاذ مجدي حافظ نقيب القليوبية.. الرجل يبذل جهود كثيفة وهو صديق ونقيب خالد غنيم وله مساعي.. وأنا انضم إلى مساعيه.. وربنا يوفقنا وهدفنا نحفاظ على جميع الأصدقاء والزملاء.

 

◄حدثنا عن دورك خلال الفترة المقبلة؟

أسعى الفترة القادمة أن يكون هناك خطوط تواصل بين الجميع في نقابة المحامين.. أن لا يتخاصم أحد فجميعنا أبناء نقابة واحدة نحبها ونتطلع لمصلحتها.. يجب أن نتوافق للوصول إلى حلول جامعة.

 

وأذكر هنا ما طرحته قبل سفري منذ عامين.. طرحت أن يكون عام 2017 عاما للمصالحة بين المحامين.. وهذا أيضا يرد على من يقولون «استراحة محارب».. ففي زيارتي إلى أبو حماد عام 2017 ذكرت بمناسبة بداية الموسم القضائي الجديد وقتها أن نوحد مساعينا هذا العام للتصالح والمصالحة والتواصل.. وقولت سامح عاشور نمد إليه أيدينا وهو يمد يديه للمحامين.. وهنا أنا افكر من تناسى.. ساستمر في هذا الإطار باعتبار أن خطي العام توافقي تصالحي.

 

◄ ماذا يتمنى منتصر الزيات في انتخابات نقابة المحامين المقبلة؟

فكرتي وأمنيتي التي استعيرها من شيوخ المحاماة.. نريد أن نحتوي الجرأة على الترشح لمنصب نقيب المحامين.. هناك جرأة غير طبيعية ففي انتخابات المحامين 2015 ترشح 14 مرشحا.. لا بد أن يكون المترشح على منصب نقيب المحامين صاحب مواصفات.. نريد العودة للمبادئ والقيم التي كانت سائدة من قبل.

 

اتذكر أنني التقيت الأستاذ محمد حسن المهدي رحمه الله قبل ما يتوفى بفترة.. كان يحكي وقتها كيف كانوا يختارون المرشح لمنصب نقيب المحامين.. كان شيوخ ورموز المهنة يذهبوا إليه ويقنعوه ويلزموه بالترشح أمام النقيب الموجود.. وكان على هذا الأساس ترشح مصطفى البرادعي أمام عمر عمر.. وعبد العزيز الشوربجي ترشح أمام النقيب أحمد الخواجة.

 

نريد أن نشيع في صفوف المحامين التريث في الترشح على منصب النقيب.. وأن يعي الجميع أن الترشح ليس للشهرة ولا الوجاهة.. لا بد أن تتوافر محددات للترشح.

 

ومن جهة أخرى لا بد أن يتوافق المحامون على مرشح واحد يترشح أمام النقيب الحالي.. وهذا ليس لعداء لشخصه وإنما طمعا في منافسة حقيقية نستطيع من خلالها أن نختار من يكمل المشوار.. وبالفعل هناك جهود كثيفة مبذولة لتوحيد رؤية المحامين نحو هذا التطلع المحمود.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى