ميعاد الطعن بالاستئناف في حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن - محاماة نيوز

ميعاد الطعن بالاستئناف في حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن

الزيارات : 625  زائر بتاريخ : 04:12:04 13-11-2019

بقلم: الدكتور ياسر الأمير – المحامي بالنقض وأستاذ القانون الجنائي

 

لا خلاف على أن ميعاد الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن، يبدأ من تاريخ إعلان المحكوم عليه بالحكم متى توافر عذر قهري حال بين المتهم وحضور جلسة المعارضة.

 

لأنه في حقيقته حكم غيابي ولكن عامله القانون معاملة الحكم الحضوري كجزاء يوقع على المعارض، ومن ثم متى ثبت عذر حال بين المتهم وحضور جلسه المعارضة، بدأ التاريخ من إعلان الحكم.

 

وهنا لا يغني علم المتهم عن الإعلان ولو كان هو الذي قرر بالمعارضة بشخصه وعلم بميعاد الجلسة، ورغم ذلك تخلف عن الحضور بعذر وهذا ما صرحت به المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية، بقولها ويبدأ ميعاد الطعن بالاستئناف في الحكم الغيابي من تاريخ إعلان الحكم.

 

ومن المعلوم أن الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن هو في حقيقه حكم غيابي لصدوره دون سماع دفاع المتهم، فيبدأ ميعاد الطعن فيه بالاستئناف من تاريخ إعلان الحكم طالما توفر عذر قهري حال بين المتهم وحضور جلسة المعارضة.

 

والقاعدة أنه متى تطلب القانون لبدء ميعاد الطعن إجراء معين كإعلان الحكم فلا يغني عنه أي إجراء آخر كالعلم بالجلسة الصادر فيها الحكم من واقع التقرير بالمعارضة بشخصه، لأن الأحكام تدور وجودا وعدما مع علتها وهي الإعلان وليس حكمتها.

 

ولكن صار خلاف حول كيفية إجراء إعلان الحكم المبدأ للميعاد وهل يلجأ في هذا الشأن لقواعد قانون المرافعات لخلوا قانون الإجراءات الجنائية من نص ينظم المسألة؟، هذا ما قضت به محكمة النقض بدوائرها المدنية والجنائية ومن ثم فإن قضاء الحكم المستأنف بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد محتسباً ذلك من تاريخ تسليم ورقة الإعلان بالحكم الابتدائي لجهة الإدارة لغلق مسكنه وإخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ، رغم خلو الأوراق من دليل على استلامه أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة، أو الكتاب المسجل الذي يفيد تسليمها لتلك الجهة وعدم قيام النياية العامة بإثبات علم المتهم بواقعة الإعلان خطأ في تطبيق القانون.

 

(٢)

وقالت محكمة النقض في ذلك، إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه - في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه - يخضع على ما انتهت إليه الهيئتان لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات، التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي - لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

 

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، على سند من أنه قد أعلن بالحكم الابتدائي مخاطباً مع جهة الإدارة بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 1995، وأنه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في 18 يناير سنة 1996 في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة - التي أعلنه عليها المحضر بسبب غلق مسكنه - أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها، حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم، كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون.

(الطعن رقم 5985 لسنة 66 جلسة 2005/05/18 س 51 ع 1 ص 9 ق 1)

موضوعات لا تفوتك:

حصانة المحامي.. حظر الإدعاء المباشر ضد المحامين أثناء عملهم

 

النصوص الحاكمة لحظر الإدعاء المباشر ضد المحامين

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى