صبري راشد يكتب: منتصر الزيات.. ولا نامت أعين الجبناء - محاماة نيوز

صبري راشد يكتب: منتصر الزيات.. ولا نامت أعين الجبناء

الزيارات : 264  زائر بتاريخ : 09:04:08 10-07-2018

صديقى الأستاذ الجليل منتصر الزيات المحامى المسلم الوسطى المستقل عن التحزب أو التعصب مع أى تنظيم أو جماعة، بالرغم أنه لقب إعلاميآ فى أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات بمحامي الجماعات الإسلامية، وتوسط فى المصالحة بين الداخلية وقيادات الجماعات، وأخرج العديد من المعتقلين، لكن لم يسلم الشرف الرفيع من تلسنهم عليه بأنه تابع لأمن الدولة.

 

تحمل التلسن والتجريح وابتعد واستقل عنهم، وكما كان محامى ناجح فى الدفاع عن الإسلاميين نجح أيضآ فى الدفاع عن كافة أصحاب الرأى من المحامين وغير المحامين، مثل الاشتراكين والليبرالين والشيوعين ولم يفرق بين المسلم والمسيحى.

 

لطالما طاله الاتهام بسبب التعبير بالرأى شفاهة أو كتابة أو بصورة أو رمز حتى لقب بمحامى الحريات، وأنا فى ذلك الوقت مع جماعة المحامين الناصريين كان تجمعنا شبه يومى بحديقة النقابه العامة للمحامين.

 

عندما أصبح الأستاذ منتصر مقررا للجنة الحريات بنقابة المحامين شاركت فى عمل اللجنة التى كانت تضم محامين من كافة الاتجاهات الفكرية والسياسية، كان يوزع العمل بيننا ويتعامل مع الجميع سواسية، وكان باللجنة أحد المحامين الليبرالين وهو الأستاذ شادي طلعت قدم طلب لمقرر اللجنه باستضافة الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات والتنمية البشرية، لإلقاء محاضرة لمحامين الحريات داخل نقابة المحامين.

 

وافق المقرر وأثناء إلقاءه المحاضرة تكلم عن الحقبة التاريخية للرئيس جمال عبد الناصر، واعتبرته يسئ إلى زعيمى وضربت كرسى فى الكلوب وطردته من النقابة، وعاوننى فى ذلك زملائى من جماعة المحامين الناصريين وتعديت على المنسق الأستاذ مجدى عبد الحليم الذى يعمل حاليا متحدثا إعلامى لنقابة المحامين.

 

وتقدمت بشكوى ضد الأستاذ منتصر الزيات لمجلس نقابة المحامين بسبب موافقته للمحامين الليبرالين على طلبهم باستضافة الدكتور سعد، وفوجئت بالأستاذ سامح عاشور يؤشر بحفظ الشكوى ولم أعلق على حفظها، وطلب منى الأستاذ منتصر الاعتذار لزملائى باللجنة كما علمنى أدب الحوار وسماع الأخر.

 

كلما اقتربت منه أحببته كثيرا حتى أصبحت من رفقائه المميزين فى أغلب جولاته، وكان يجلس ويتحدث معى ككتاب مفتوح نقى، حتى أصبح أفضل محام صديق وأخ بكل المعانى الطيبة، متسامحآ مع من يسئ إليه قالوا عليه إخوان وقالوا عليه طيب حد يقولى بأمارة أيه؟.

 

دول كانوا بيقفوا ضده فى الانتخابات، ووقفوا مع الأستاذ حمدى خليفة ووقفوا المرة اللى بعدها ضده مع الأستاذ محمد كامل، وعندما تولى الدكتور مرسى الحكم لم يذكر اسمه بمجالسهم وهو لم يحاول مداهنتهم بل ظل صاحب رأى حر مستقل يؤيد أو يعارض أو ينتقض من خلال كتاباته ولقائته فى الإعلام حتى صدر الحكم المطعون عليه بالنقض، وأدعوا الله بحق فجر هذا اليوم أن تمر هذه الغمه بسلام وينصر صديقى وحبيبى منتصر الزيات ويعود لوطنه وأسرته وحبايبه وكل زملائه بخير.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى