الأسباب القانونية لمنع زواج الإناث والذكور قبل بلوغ 18 سنة - محاماة نيوز

الأسباب القانونية لمنع زواج الإناث والذكور قبل بلوغ 18 سنة

الزيارات : 619  زائر بتاريخ : 03:16:58 27-10-2017

تلقت اللجنة العليا للإصلاح التشريعى بوزارة العدل، مذكرة من المجلس القومي للسكان التابع لوزارة الصحية، لإعداد الصيغة النهائية لمشروع قانون تجريم زواج القاصرات والأطفال في مصر.

وعرفت المذكرة كافة المصطلحات والمعايير، والمحاظير، الخاصة بظاهرة زواج القاصرات والأطفال من الذكور.

وجاء في المذكرة كالتالي:

 

ماذا نعني بزواج الأطفال؟

زواج الأطفال هو كافة أشكال الزواج المحظور توثيقه في القانون بين ذكر، وأنثى لم يبلغ أحد منهما أو كليهما سن الثامنة عشرة سنة "سن الطفولة بحسب  الدستور.

هذا الزواج يتم بموافقة أولياء أمور الأطفال، وفي بعض الأحيان جبرياً، وفي أحيان أخرى لأغراض الاستغلال الجنسي والتجاري والإتجار في البشر، وينتهك الحقوق الأساسية للأطفال المتزوجين، وكذلك ثمرة هذا الزواج في التعليم والصحة والنمو النفسي والبدني السليم، كما يؤثر سلباً على حقوقهم المدنية والاجتماعية والقانونية.

زواج الأطفال والزيادة السكانية

يعد زواج الأطفال أحد الأسباب المباشرة للانفجار السكاني، حيث يرتفع متوسط عدد الأطفال للمرأة المصرية في حالة الزواج قبل 18 سنة إلى 3.7 طفلأً ، بينما يصل متوسط عدد الأطفال للمرأة المتزوجة بعد 22 سنة إلى  2.8 طفلأً.    

ويؤكد المسح الصحى السكانى الصادر من وزارة الصحة والسكان عام 2014 أن زواج الأطفال يشكل نسبة 14.4 % بين الفتيات من سن 15-17 سنة وتؤدى هذه النسبة من زواج الأطفال إلى زيادة أعداد المواليد سنوياً من 148.000 مولود إلى 220.000  ألف مولود مما يؤكد أن ظاهرة زواج الأطفال تشكل تحدياً أساسياً من تحديات القضية السكانية التى تعانى منها مصر.

لماذا سن 18 عاما هو نهاية مرحلة الطفولة والسن المناسب للزواج؟

حددت منظمة الصحة العالمية واتفاقية حقوق الطفل والدستور المصرى الأطفال، بأنهم الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، وتنقسم مرحلة الطفولة الى مرحلتين رئيسيتين:

الطفولة المبكرة

هى العشرة سنوات الأولى من العمر، وفيها ينمو الطفل من رضيع  فى السنة الأولى ويعتمد كلياً على والديه من أجل البقاء، الى طفل يحبو ثم يمشى ثم يتعلم الكلام فى السنتين التاليتين من عمره، وخلال هذه السنوات يكون الطفل أكثر استجابة لوالديه والبيئة المحيطة به، وتمتد مرحلة الطفولة المبكرة حتى سن العاشرة وخلالها يتعلم الطفل ويكتسب مهارات أكثر ويطورها ويزداد وعيه بذاته وهويتة الجنسية (ذكر/أنثى) ويكتسب فيها الطفل بعض العادات والسلوكيات الإجتماعية التى تتوافق مع ثقافة مجتمعه.

مرحلة المراهقة

تبدأ تقريباً فى سن 11 سنة وتمتد حتى سن ال18من العمر وهى فترة الانتقال بين الطفولة والنضج والتى يتحول فيها الطفل المُعال الى شخص ناضج بالغ ومسئول، فى هذه المرحلة تحدث الكثير من التغيرات الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية وفي مقدمتها البلوغ.

تكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة حيث أن معظم حالات زواج الأطفال تتم فى هذه المرحلة العمرية والتى يحدث خلالها تغيرات بيولوجية (جسدية) ونفسية وعقلية وإجتماعية كبرى للمراهقين حتى يتم النضج.

وتتضمن فترة المراهقة (البلوغ) والذى يعتبر من المعالم الأساسية والأكثر تميزاً لهذه المرحلة بتغيرات مادية وجسدية ظاهرة مما يؤدى إلى إعتقاد خاطئ بإكتمال النضج وانتهاء فترة البلوغ فى حين أن الطب ينظر إلى البلوغ على أنه متعدد المستويات والمراحل خاصة وأن الخصائص النفسية والعقلية والإجتماعية لا تكتمل إلا في لاحقاً بعد تغيرات البلوغ  وربما يمتد هذا الوقت إلى أوائل العشرينات من العمر.

وتنقسم فترة المراهقة إلى ثلاث مراحل وهى مرحلة المراهقة المبكرة (11-13 سنة)، ومرحلة المراهقة المتوسطة (14-16 سنة)، ومرحلة المراهقة المتأخرة (17-18 سنة).

تبدأ التغيرات الجسدية والتي تمثل الخصائص الملحوظة الرئيسية للمراهقة في مرحلة المراهقة المبكرة مثل طفرة النمو وتغير شكل الجسم وبدء زيادة الطول ونمو شعر العانة وتحت الإبط فى كلا الجنسين مع إكتساب المزيد من العضلات وتضخم الصوت، ونمو الشعر على الوجه والإحتلام (القذف) لدى الذكور والحيض ونمو الثديين لدى الفتيات.

فى مرحلة المراهقة المتوسطة، يكتمل النمو البدني والجنسي للمراهقين؛ ويصلون تقريباً الى طول ووزن كالكبار، ويصبحون قادرين بيولوجياً على إنجاب أطفال وتكتسب الإناث مظهر المرأة مكتملة النمو الجسدى  ويستمر الذكور في إكتساب الوزن والطول وتزيد كتلة العضلات وشعر الجسم مما يوحى خطاً باستعدادهم للزواج.

التغيرات النفسية والعقلية في فترة المراهقة

إلا أن المراهق فى هذه المرحلة نحو الاستقلال والتباهى بذاته وزيادة الاهتمام بالخصوصية ويبدأ فى البحث عن هوية ويصبح متقلب المزاج.

تكتسب الصداقة أهمية كبيرة فى سن المراهقة ويؤثر الأقران على سلوك واهتمامات المراهق وعلى نمط حياته من طريقة الكلام إلى نمط الملابس،  وفى ذات الوقت يولى المراهق اهتماما أقل للوالدين مع وقاحة في بعض الأحيان.

وكثيرا ما يزداد الشجار مع الوالدين والشكوى الزائدة المتعلقة بتدخل الوالدين في خصوصياتهم واستقلالهم الذاتى.

يمر المراهقون بفترة من التخلى عن المسؤوليات (اللا مسئولية) والتى من الممكن أن تؤثر فى أدائهم المدرسى ويصبحون مهتمين للغاية بمظهرهم الخارجى وأجسامهم والعمل على زيادة جاذبيتهم وتتحرك مشاعرهم وعواطفهم بشدة نحو جذب الجنس الآخر. ومن مظاهر هذه المرحلة أيضا دراسة التجارب الحياتية الذاتية والتي قد تتضمن كتابة المراهق لمذكراته والإهتمام بالتنمية المعرفية والقدرات الفكرية.

ولهذه المرحلة أيضا أهمية قصوى حيث أن المراهق قد يبدأ فى توجيه طاقاته نحو الملكات الإبداعية والمهنية وتطوير المثل العليا واختيار نماذج يحتذى بها والتفكير الأخلاقى أو على النقيض الإنجراف فى تجارب لا أخلاقية والإنزلاق إلى التدخين أو المخدرات أو شرب الخمور أو حتى التطرف الفكرى.

وبنهاية مرحلة المراهقة يصل المراهق إلى مرحلة النضج النفسى والفكرى والاجتماعى. ويكتسب المراهق هوية محددة وواضحة وتزداد قدرته على التفكيروابتكار الأفكار والتعبير عن هذه الأفكار بالكلمات وقدرته على اتخاذ قرارات مستقلة والوصول لحلول مناسبة للمشاكل التى تقابله.

ويبدأ المراهق فى الاستقرار العاطفى ويكون أكثر احتراما للآخرين وأكثر اعتمادا على الذات وإهتماما بمستقبله، ويزداد وعى المراهق بدوره فى الحياة ويبدأ فى استيعاب ثقافة وتقاليد مجتمعه ويكون أكثر التزاما بها وتدريجيا يتحول المراهقون من أشخاص أنانيين يتركز تفكيرهم حول ذواتهم واحتياجاتهم الخاصة، الى أشخاص مندمجين مع المجتمع، قادرين على التواصل والإهتمام بالآخرين وبإحتياجاتهم وتحمل مسئولياتهم.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى