المحامي حسن البيه يكتب: الشرطة في خدمة من؟ - محاماة نيوز

المحامي حسن البيه يكتب: الشرطة في خدمة من؟

الزيارات : 1343  زائر بتاريخ : 21:50:55 18-10-2017

قام أحد المحامين القاطنين في منطقة بولاق الدكرور بالأبلاغ عن جريمة أصبحنا نعتاد عليها ونراها في كل جزء من شوارع بولاق الدكرور "دوالايب المخدرات "، بيع وشراء جميع أواع المخدرات علنا ومباحا للجميع أمام مرأى ومسمع من أطفالنا ونسائنا وأباءنا.

فاتجه كأي مواطن يعلم أن الشرطة في خدمة الشعب، وأن ذلك يعد من أهم المهام المكلف بها رجال الشرطة وهي القضاء علي المخدرات ومن يروجها، وحماية شبابنا من هذه الجريمة النكراء، وعلى أثر ذلك فقد توجه للسيد رئيس مباحث القسم الذي رحب واهتم بالأمر وقام بتكليف أحد ظباط المباحث الذي بدوره أخذ جميع التفاصيل باهتمام لنزول قوة من القسم للقضاء على هذا الوكر والقبض علي المجرمين .

وعليه قأم أحد أمناء الشرطة بالمباحث لدى القسم بالاتصال بالمحامي المبلغ، لأخذ العنوان والتفصيل، وإذا فجأة وبمجرد انتهاء المكالمة فوجيئنا نحن والأهالي باختفاء جميع أفراد هذا الوكر نهائيا من الشارع، وخلو الشارع منهم وفي اليوم التالي كالمعتاد عاد جميع أفراد الوكر لممارسة عملهم بهمه ونشاط وبكثره عددهم عن الطبيعي كأنها رسالة تصل لجميع الأهالي بأن الشرطة في خدمة الشعب.

وعليه ماذا نقول للمواطن المنتظر من جهاز الشرطة أن يحميه، ماذا نقول للمواطن وأطفاله وأسرته الذين شاهدوا تتطور الأمر من البلطجة والترويع والأفعال الخادشة للنساء والحياء من الوقوف علي النواصي، وتحول الأمر وتتطوره لبيع المخدرات علنا جهارا نهارا دون رادع.

من يحمي ويقف وراء هؤلاء، من يقف لحماية البلطجية من يعطيهم القوة التي يكتسبوها للإقدام على ذلك، نحن نتحدث عن ظاهرة انتشرت بكثافة على مرأى ومسمع القسم بأكمله من ظباط وأمناء وأفراد.

هل مترتب على تلك الحماية المقايضة بالمعلومات؟، وارد جدا، هل مترتب على تلك الحماية حصول بعض الفاسدين على أموال؟، هل مترتب علي تلك الحماية تقاعس من ضباط الداخلية وإعطاء مهامهم للأمناء للدرجة التي جعلتهم يديروا الأمر كليا؟، وارد أيضا.

وللننظر للنتائج التي يترتب عليها ذلك، نجد أن المواطن يعلم أنه لا يوجد من يحميه أو يحمي أسرته، أو أن المكلف بحمايته يحمي الخارجين عن القانون، وهل هي حماية أم اشتراك في تجارة المخدرات؟، بالتأكيد كل ذلك سيجعله يتجرأ على حماية نفسه بأي طريق سيتاح آمامه، ما قد يجعله يتجه إلى حمل السلاح لحماية نفسه، وقد ياتي الوقت الذي يستخدم فيه هذا السلاح، فأنت تتحدث عن حماية منزله وأسرته وأطفاله، وفي سبيل ذلك سيري جميع الأمور متاحه لتنفيذ تلك الحماية بأي شكل من الاشكال.

إذن سيتحول الأمر إلى غابة كبيرة، غاب عنها القانون، غاب عنها احترام المنوط بهم تنفيذ القانون، فقد المواطن الثقة في المؤسسة الشرطية بأكملها وستتطال تلك النظرة الصالح بأفعال الطالح..

لذلك.. نناشد السيد وزير الداخلية ونناشد السادة قادة الداخلية.. ونقول نحن  المواطنون ماذا علينا أن نفعل وماذا نحن فاعلون؟.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى