طارق نجيدة يكتب: ردا على رجائي عطية.. الجزر مصرية - محاماة نيوز

طارق نجيدة يكتب: ردا على رجائي عطية.. الجزر مصرية

الزيارات : 439  زائر بتاريخ : 21:51:58 18-06-2017

أدلى الأستاذ الكبير رجائى عطية المحامى بدلوه، بعد أن مر عام وشهرين على توقيع اتفاقية التنازل المشئوم عن جزيرتى تيران وصنافير، واختار توقيته بعد موافقة مجلس النواب، وقدمته وسائل الإعلام باعتباره صاحب القول الفصل الذى يسدل الستار على الجدل حول تبعية الجزيرتين لمصر، فساق 30 نقطة تثبت أحقية السعودية للجزر .

 

لقد تعامل سيادته مع هذه القضية باعتبارها قضية جنائية يبحث فيها عن أدلة ودلائل وقرائن لبراءة المتهم وإبطال حجج إدانته، وهذا منهج في الواقع لا يستقيم في قضية وطنية بامتياز، في قضية كرامة بجدارة، في قضية تاريخ وجغرافيا وقانون دولى.

 

لا يستقيم منهج البحث عن المخارج لبراءات متهم بجريمة جنائية، فمنهج الشك يفسر لصالح المتهم للقضاء ببراءته فى مجال القانون الجنائى فقط، لا يستقيم ولا يجوز في إثبات سيادة دولة على أرضها، بل العكس هو الصحيح والواجب، بل وليس هناك واجبا سواه.

 

وهو أن أى شك في أن مصر لها حق السيادة على الجزر، يوجب على كل مسئول وكل مواطن وكل مقاتل وكل فقيه، أن يتمسك بهذه السيادة، وإلا يعطى لنفسه أى حق في التفريط في السيادة عليها من باب قناعاته وتفسيراته التى قد لم تصادف قبولا لدى أسلافه الذين لم يفرطوا في السيادة.

 

كما لم تلق أى قبول لدى معاصريه الذين يتقولون عليهم بأنهم مثيرى البلبلة والفتن، بل أن الأحكام التى هى عنوان الحقيقة قطعت جازمة بكل ما لها من حجية قاطعة أن الجزر مصرية ولم تكن يوما إلا كذلك.

 

والأخطر أن قناعات وأهواء وتفسيرات القائلين بالتفريط في الجزر، لايجوز ولا يصح أن تكون سببا للمصادرة على حق الأجيال القادمة، وأن يتم فرض أمر واقع أبى أسلافنا أن يسمحوا أن يقترب من أرضنا ولم يعيروا هذه الإدعاءات أى قيمة أو يعطوها أى شرعية .

 

والحقيقة أن الـ30 نقطة التى آثارها الأستاذ رجائى مقطوع ببطلانهم، ومحكوم فيها نقطة نقطة بعدم صحتها شكلا وموضوعا، بالتاريخ والجغرافيا والقانون الدولى والوثائق والخرائط والأبحاث، لو راجعنا حكم المحكمة الإدارية العليا، وأنا على يقين أن الأستاذ رجائى راجعه جيدا، ولكن الأستاذ يريد كسب قضية الجزر إعلاميا مخاطبا الشعب المصرى الذى وقر في عقيدته ووجدانه أنها الأرض المصرية الغالية بحكم المحكمة والتاريخ.

 

 

لدى من الأسباب والنقاط ما يجاوز الـ30 سبب ونقطة، ولكنى هنا أرد على سيادته بجملة واحدة (فيا للهول.. لم يجد الأستاذ رجائى سببا واحدا ولا دليلا، ولا وثيقة ولو على سبيل الخطأ تثبت أن الجزر مصرية!.. يا للهول).

 

هل بحث سيادته بفطنته وخبرته وحكمته الراسخة عن وثيقة أو خطاب السعودية التى توافق بموجبه لمصر على إدارة الجزيرتين في عام 1950 كما يدعى من يدعى؟، وإذا وجدها فأين هى؟، ولماذا لم تقدمها هيئة قضايا الدولة أمام المحكمة الإدارية العليا بناء على طلبنا بمحضر الجلسة، وهو الطلب الذى ألزمت المحكمة هيئة قضايا الدولة بتنفيذه، ولكنها لم تقدمه حتى نهاية القضية وصدور الحكم.

 

كانت مصر دولة دستورية يحكمها ملك وحكومة وبرلمان فى ظل محتل إنجليزى، فهل يمكن أن يعتد أحد بورقة أو وثيقة أو اتفاق غير موجود من الأساس، ولو كان موجودا فهل يمكن الاعتداد به إذا كان مخالفا للقواعد الدستورية السارية وقتها؟.

 

وبنفس المنهج فلو كان الشك يفسر لصالح المتهم، فإن الشك في أن الجزر مصرية يفسر لصالح المتمسكين بمصريتها والذين تتهمونهم بإثارة البلبلة والفتن .

 

وللحديث بقية.. فمعركة مصرية جزرنا لن يتم إسدال الستار عليها إلا بدحض كل محاولات التفريط فيها.. والتغييب بحملات فاشلة لانتزاع فكرة أن الجزيرتين مصريتان من وجدان الشعب المصرى.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى