لأول مرة.. طارق البشري يكشف الحقائق الغائبة عن تيران وصنافير - محاماة نيوز

لأول مرة.. طارق البشري يكشف الحقائق الغائبة عن تيران وصنافير

الزيارات : 6141  زائر بتاريخ : 18:26:49 18-08-2016

قال الفقيه القانونى المستشار طارق البشرى إن الإشكال الذى أقامته هيئة قضايا الدولة – وكيلة عن الحكومة ــ أمام محكمة القضاء الإدارى، لوقف تنفيذ الحكم الصادر ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وما ترتب عليها من نقل تبعية جزيرتى تيران وصنافير للمملكة «يفتقر إلى المقومات القانونية السليمة الواجب توافرها فى إشكالات وقف التنفيذ».

 

جاء هذا تعقيبا على التقرير الذى نشرته «الشروق» أمس عن أثر الإشكال فى وقف تنفيذ الحكم بموجب المادة 312 من قانون المرافعات، واستناد الإشكال فقط إلى منازعة التنفيذ المرفوعة أمام المحكمة الدستورية العليا.

 

وأضاف البشرى أن «الإشكال يجب أن تتوافر فيه بعض الشروط أبرزها أن يتضمن وقائع استجدت بعد صدور الحكم، تمنع تنفيذه، وتعرقل إعمال أثره، فيتقدم الخصم بالإشكال إلى المحكمة التى أصدرت الحكم ببيان ما يمنع تنفيذ حكمها من مستجدات، وهذا ما لم يحدث فى الحالة الراهنة».

 

 

وأوضح البشرى أنه «لا يجوز أن يتطرق الإشكال إلى أمور تطعن فى الحكم موضوعيا، أو تجرح فيه، لأن هذا دور الطعن الذى يقدم أمام المحكمة الأعلى، وليس أمام نفس محكمة أول درجة بغرض وقف التنفيذ».

 

وأشار البشرى إلى أن «افتقار إشكال الحكومة لهذه العناصر الأساسية يؤدى حتما إلى استمرار الوضع القائم بوجوب تنفيذ حكم أول درجة ببطلان الاتفاقية».

 

وحول إصرار الدولة فى دفاعها منذ إقامة الدعوى على عدم اختصاص القضاء بصفة عامة والقضاء الإدارى بصفة خاصة بنظر القضية باعتبارها تمس أحد أعمال السيادة، قال البشرى: «هذا الموضوع يجب أن يخضع لسلطة القاضى فى الرقابة على القرار الإدارى شكلا وموضوعا، فلا يمكن اعتبار أى قرار مهما كان نوعه عملا سياديا وهو فى الأساس صادر ممن لا ولاية له».

 

وأضاف: «عندما يعرض أى قرار على القاضى الإدارى فإنه يبحث على مستويين؛ الأول شكلى لتقييم مصدر القرار وسلطته وحدود ولايته، والثانى موضوعى لتقييم ما إذا كان القرار منطويا على تعسف أو إساءة فى استخدام السلطة وما إذا كان القرار مسببا من عدمه».

 

واستطرد البشرى: «عند بحث شكل القرار نحاول الإجابة على أسئلة مبدئية مثل: هل من أصدر القرار يملك فعلا إصداره؟ وهل يستخدم سلطته فى حدود معينة بالقانون؟ وهل هو مختص بمعالجة موضوع القرار أم لا؟ وبالتالى فلا يمكن مثلا وصف موافقة محافظ على اتفاقية دولية بأنها من أعمال السيادة لأن المحافظ لا يملك الموافقة على ذلك، رغم أن الاتفاقيات الدولية من الأمثلة التى تضرب فى المراجع عن أعمال السيادة».

 

وأكد البشرى أن «القاضى الإدارى يملك دون شك إلغاء القرار مهما كان موضوعه من أمثلة أعمال السيادة، طالما خرج عن حدود ولاية من أصدره» مشددا على أن «وصف بعض القرارات بأنها أعمال سيادة مشروطة ابتداء بأن تكون صادرة من المختص بذلك فى حدود ولايته الدستورية، وبأن تتعلق بعمل واسع جدا يخرج عن نطاق الإدارة فلا يستطيع القاضى مراقبة سبب إصداره».

 

وانتهى "البشرى" فى شرحه إلى أن «موضوع تيران وصنافير يجب النظر إليه من خلال سيادة الدولة التى يحظر النص الدستورى التخلى عن أى جزء من أرضها، وبالتالى فالمنازعة تتعلق بحدود ولاية من اتخذ قرار التنازل، لأن الولاية تنحسر عن أى جهة يمكن أن تحدث نفسها بالتنازل عن أرض بلادها»، مشيرا إلى أنه «ليس لأحد أو سلطة أو هيئة أو مؤسسة أن تتنازل عن جزء من أرض مصر بموجب الدستور والقانون والأعراف القائمة».

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى