أحمد أبوعلم يكتب: شمولية المحاماة وموسوعية الثقافة - محاماة نيوز

أحمد أبوعلم يكتب: شمولية المحاماة وموسوعية الثقافة

بقلم : أحمد أبوعلم الزيارات : 2190  زائر بتاريخ : 03-12-2019

الذين يظنون أن المحاماة هي الجنائي فقط «قاصري الطرف»، والذين يظنون أيضا أن المحاماة هي المدني فقط، يفتقدون لروح المحاماة، والذين يظنون أن المحاماة هي مجلس الدولة أو قضايا الأسرة فقط، هم مثل الفريقين السابقين.

 

ومع ذلك فأنا لا أنكر أن التخصص يؤدي إلىٰ التميز، وأن التخصصات القانونية لها أساتذتها الأجلاء ومتعتها الخاصة، لكن أقصد في النهاية أن رجل القانون هو ذلك الشخص صاحب العقلية القانونية الفريدة القادرة علىٰ تحديد المشكلة، وتكييفها وفقا للنموذج القانوني المقرر في التشريعات، وهو القادر علىٰ قراءة الواقع قراءة مختلفة بشكل إبداعي غير نمطي، وهو ذلك الرجل الذي تجد عنده الحل لمشكلاتك دائما.

 

لذلك ينبغي علىٰ رجل القانون الإلمام بالقواعد العامة في مختلف التخصصات، حيث أن بعض التخصصات تتداخل مع بعضها البعض، مثل الرجوع للقواعد العامة في القانون المدني عند مناقشة بعض مواد قانون العقوبات الجنائي (الطرق الاحتيالية في النصب - وعيوب الإرادة في

الاعتراف) وحالات كثيرة غير ذلك، وأيضا الإلمام بقانون المرافعات المدنية والتجارية يخدم على كل فروع القانون الأخرى.

 

وبناء علىٰ ما تقدم فإنه لشيء عظيم أن يتمتع المحامي بعقلية قانونية متنوعة، وثقافة شمولية واسعة في كافة التخصصات، وأيضا يكون شيئا رائعا إذا جمع المحامي بين كاريزما المحامي الجنائي، وحنكة المحامي المدني، ووقار محامي مجلس الدولة، وفطنة محامي الأسرة.

 

وفي النهاية فقد حلِمت كثيرا بتكوين مؤسسة قانونية متكاملة، تشمل كل فروع القانون، وما زال هذا الحلم قيد التنفيذ، الىٰ أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

 

موضوع لا يفوتك:

توصيات هامة للمحامين في التعامل مع الموكلين والموظفين

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى