منتصر الزيات يكتب: عائلتي (1) - محاماة نيوز

منتصر الزيات يكتب: عائلتي (1)

بقلم : منتصر الزيات الزيارات : 461  زائر بتاريخ : 31-10-2019

في أزمتي كانت عائلتي هي السند من بعد الله..

 

أذكر أنني في أيامي الأخيرة بالمنفى قبل عودتي لمصر كانت كل الأراء تقريبا 99.9% يرون عدم عودتي وينصحونني بالبقاء خارج مصر وتوترت كثيرا كنت اجري الاستشارات واصلي الاستخارة..

 

وعانيت من القولون العصبي معاناة شديدة..

 

تقريبا لم يؤازرني في قرار عودتي سوى الأستاذ جمال سلطان والأستاذ خالد الشريف..

 

فعدت إلى عائلتي التي هي أسرتي زوجتي وأولادي وأشقائي اطلب منهم المشورة، وهكذا أنا في الملمات والأزمات وفي كل ما يتطلب الرأي أفزع إلى ربي في الاستخارة، ثم ألتمس المشورة من الأصدقاء والقرار النهائي اتخذه مع عائلتي حسبما أشرت عاليه.

 

فكان الحسم بالعودة هو القرار الأخير الذي هدأت نفسي بعده وشعرت بالسكينة والراحة وتركت نفسي في معية الله.

 

وعلى مدى عام كنت أتلمس منهم المدد والقوة في كل زيارة رغم كل الظروف الصعبة التي عانيتها في السجن من حبس انفرادي وتضييق غير مفهوم ومنعي من التواصل مع أي مخلوق داخل سجني.

 

كانت الزيارة تتم بنقلي من سجن المزرعة في مأمورية ترحيلات إلى سجن شديد الحراسة لتتم الزيارة في كابينة ذات زجاج مانع للصوت وتليفون نتحدث خلاله وبالطبع في الكابينة المحاورة الرقيب يسمع ويسجل.

 

وبرغم ذلك كنت اسعد بزيارتهم وتسعدني أكثر معنوياتهم المرتفعة.. زوجتي الحبيبة الرائعة وخالد وخلود ونهى ومروة وإيمان.. وشقيقي الكبير اللواء نادر.. وأولادي أزواج بناتي أحمد نادر ونادر ومحمود.. توليفة رائعة من الحب والنصرة ودعوات اخي الحبيب أحمد الذي منعه المرض من التردد على القاهرة لزيارتي وشقيقاتي.

 

في ظل معاملة قاسية كنت استغربها.. كنت أتلمس القوة من زيارتهم كل أسبوعين ويحيطونني قدر الإمكان بالأخبار نظرا لحرماني تماما من قراءة الصحف أو حيازتها أو المذياع أو التلفاز.

 

شعرت بحبهم ودعمهم وكانت سلواي في زيارتهم استعيد تفاصيلها كل يوم حتى موعد الزيارة الجديدة..

 

لا حرمني الله منهم ومن حبهم ومودتهم ودعمهم وقربهم

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى