هاني دردير يكتب: كواليس أخطر مواجهة قانونية بين المحامين والقضاء - محاماة نيوز

هاني دردير يكتب: كواليس أخطر مواجهة قانونية بين المحامين والقضاء

بقلم : هاني دردير الزيارات : 249  زائر بتاريخ : 13-02-2019

للمرة الأولى على مدار تاريخى المهنى والنقابى أرى نقيب محامين مصر يمثل محامين مصر كما يجب أن يكون وذلك فى قضية منتصر الزيات ومنيب فى قضية اهانة القضاء فمن يعلم طبيعة هذه القضية وخط سيرها سيتضح له بأن المحامين والمحاماه اصبحوا مستهدفين فيما ظهر واتضح من المحكمة تجاه الزملاء المتهمين فجميعهم اساتذة واعلام قانونية فكواليس هذه القضية لمن اقترب منها قد اصابت جميع القانونين بالعجز امام حاكم متغلب ولكن لان مخالفة القانون والاعراف الفضائية المستقر عليها اصبحت واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء . فريما كان حكم محكمة النقض قد وصف واعتبر الحكم الأول الصادر ضد الزملاء حكما غيابيا حكما لذلك ارجع القضية الى ذات المحكمة التى نظرت دفاع ودفوع المتهمين وانتهت لتكوين عقيدة مؤداها ثبوت ادانة الزملاء الزيات ومنيب وسببت حكمها الأول على هذه العقيدة وللاسف عودنا بحكم النقض نحاكم امام نفس الدائرة التى سبق وحاكمتنا من قبل لذلك كان علينا ان نتمسك بعدم صلاحية المحكمة فى نظر الدعوى مرة أخرى لسابق تكوين عقيدة لديها فضلا عن وجود نص صريح حاسم جازم يمنع المحكمة من نظر القضية والعبرة بصحيح نص القانون وليس بحكم محكمة النقض وذلك وفقا لنص المادة 247 اجراءات جنائية والتى نصت على ( يمتنع على القاضى أن يشترك فى نظر الدعوى إذا كانت الجريمة قد وقعت عليه شخصيًا أو إذا كان قد قام فى الدعوى بعمل مأمور الضبط القضائى أو بوظيفة شهادة أو باشر عملاً من أعمال الخبرة، ويمتنع عليه كذلك أن يشترك فى الحكم إذا كان قد قام فى الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة، أو أن يشترك فى الحكم فى الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادرًا منه.) وبالرغم من طلبنا بالجلسات السابقة للمحكمة باستشعار الحرج واحالة القضية لدائرة اخرى الا أن المحكمة اصرت وتمسكت صراحة بنظر القضية مما دعا احد المتهمين محمد منيب ان يرد المحكمة لتلك الاسباب وكالعادة تم رفض الاسباب واستند حكم الرد على قاعدة قانونية تقبل التأويل تمثلت فى حرية تكوين المحكمة لعقيدتها ولاسلطان عليها من الخصوم ولم يتعرض حكم الرد لنص المادة 247 اجراءات التى حسمت هذا الموضوع وعادت القضية لنفس ذات المحكمة بعد رفض الرد وكان على هيئة الدفاع تطوير وتحديث استراتيجية الدفاع والمواجهة فاتفق فريق الدفاع على التمسك بعدم صلاحية المحكمة لنظر القضية واثبات ذلك فى محضر الجلسة وكانت اولى العقبات المهم هو التنسيق مع نقيب المحامين لان الجميع يعلم ان نقيب المحامين تعود ان يغرد منفردا لما له من حسابات خاصة الا انه ولاول مرة ينضوى نقيب المحامين ضمن منظومة الدفاع ويقودها بجدارة وحرفية ويفتتح حديثه للمحكمة بطلب لقاء المتهمين وتلك اشارة على الاستجابة وقبوله التنسيق مع هيئة الدفاع وذلك لعرض خطة الدفاع على المتهمين وقد كان . وتم عرض خطة الدفاع على الزملاء الذين تمسكوا بابداء دفاع حقيقى فى الدعوى سواء كان اثبات عدم صلاحية المحكمة لنظر القضية او ابداء طلبات هامة فى الدعوى وعقب لقاء المتهمين افتتاح نقيب المحامين المرافعة باثباته عدم صلاحية المحكمة لنظر القضية وطلب احالة القضية لدائرة اخرى للاسباب التى سلف ذكرها وترافع فى هذا الشق بمهارة بصفته نقيب محامين مصر واظهر عوار المحكمة فى نظر القضية واثبت مخالفة الهيئة التى تنظر الدعوى لكافة الاعراف القضائية وقبل ذلك مخالفتها للقانون فى اصرارها وتمسكها بالنظر فى الدعوى وحقيقة بأن سبب اعجاب الجميع سواء كان معارض او مؤيد للنقيب هو دفاعه عن المحامين بقلبه وليس كلماته فقط واثباته مدى الظلم والعسف الذى يتعرض له المتهمين فى هذه القضية ولاول مرة أشعر بأن نقيب المحامين يقوم بدوره كما ينبغى وكما يجب أن يكون . خاصة وان النقيب كان دائما يرفض الدخول فى خصومة مع القضاء ورد القضاة بنفسه ولكنه استجاب هذه المرة لمايفرضه عليه الموقف فظهر نقيبا لكل المحامين بل وقام بتوزيع الادوار على هيئة الدفاع وتشارك معهم فى مسئولية الدفاع لذلك استحق الاشادة والتكريم فلقد تعودنا ان لا نكيل بمكيالين وقد كنت أول من حياه بعد مرافعته للدرجة التى شعرت فيها بانه لم يصدق ان خصومه قد يشيدون به وبادائه ولكننا تعودنا على الصراحة والوضوح واعطاء كل ذى حق حقه لذلك كانت مصداقيتنا فى التعامل وتقييم الامور ترتقى على خلافاتنا النقابيين وباتت ليست محل شك . ولاينال من هذا افاعيل اساتذة التطبيل والهتاف من حاشيته الذين تعودوا على التعظيم والمدح المبالغ فيه فتلك عادتهم ومصدر رزقهم ولكن اشادة الخصم أجل واصدق لأنها صادقة وواقعية ولها أصل وليست لها غرض او غاية او هدف سوى الصالح العام وجاء بعد النقيب صقر هيئة الدفاع نبيل عبد السلام نقيب محامين الاسماعيلية الذى استنطق المحكمة واثبت على لسانها بانها لن تتعرض للثوابت المادية فى الدعوى وان المحكمة جائت لتصحح الشكل فقط وهو ماجاء بالفعل على لسان رئيس المحكمة مما يعد معه افصاح ااااخر من المحكمة عن عقيدتها ونيتها فى الدعوى وبطريقته الرشيقة اربك المحكمة ووترها وجاءت كلمات وائل ذكرى كالعادة كطلقات رصاص اخترقت الصدور والضمائر قبل اختراقها للاذان ومازالت جملة قاضى فى الجنة وقاضيان فى النار تقرع ٱذانى للان فتحدث واحسن توصيل رسالة المحامين وجاء استاذ الاساتذة بعده كامل مندور بتاريخه ومهنيته وحرفيته عارضا على المحكمة ان ارتضت ان تنظر الدعوى فى ظل هذه الموانع سنستجيب لارادة المحكمة ولن نعارض فى لفته مهنية عالية لاشعار المحكمة بعدم اطمئنان محامين مصر لنظرها لهذه الدعوى وتحدث طارق نجيدة المحامى المخضرم الذى كان أول من اطلق رصاصة عدم صلاحية المحكمة قبل النقيب وسايره جميع أعضاء هيئة الدفاع بما فيهم النقيب العام . وبغض النظر عن استجابة المحكمة للدفاع فى احالة القضية فلقد اثبت فريق الدفاع بقيادة النقيب العام جدارة وكفاءة تستحق الاحترام والاشادة . ولن اطيل فى تفاصيل قد استوفاها زملائى واصدقائى فى وصفهم لاحداث اليوم . والخلاصة هى أننا اثبتنا بما لايدع مجالا للشك باننا نستطيع ان ننظم صفوفنا

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى