صالح حسب الله يكتب: "الطوارئ" صخرة تحطم عليها الدستور - محاماة نيوز

صالح حسب الله يكتب: "الطوارئ" صخرة تحطم عليها الدستور

بقلم : صالح حسب الله الزيارات : 183  زائر بتاريخ : 23-06-2018

قانون الطوارئ هو الصخرة التى تحطم عليها الدستور ، بل إن الدستور يتلاشى و يصبح حبرا على ورق فى ظل قانون الطوارئ .و نص الدستور في ديباجته على خضوع الدولة للقانون، مؤكدا ً بذلك على أن الدولة القانونية هي التي تتقيد في كل مظاهر سيادتها وأيًا كانت طبيعة سلطاتها بقواعد قانونية تعلوها، وتكون بذاتها ضابطاً لأعمالها وتصرفاتها في أشكالها المختلفة، ومن ثم اصبح مبدأ خضوع الدولة للقانون مقترناً بمبدأ مشروعية السلطة هو الأساس الذي تقوم عليه الدولة القانونية، متى كان ذلك، وكان الدستور ينص على أن «سيادة القانون أساس الحكم في الدولة»، ومن ثم فإن القانون المنظم لحالة الطوارئ، يتعين أن يتقيد بالضوابط المقررة للعمل التشريعي، وأهمها عدم مخالفة نصوص الدستور الأخرى، إذ إن صدور قانون الطوارئ بناءً على نص في الدستور لا يعني ترخيص هذا القانون في تجاوز باقي نصوصه.

و نص الدستور تنص على أن: «فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد ولا تفتيشه ولا حبسه ولا منعه في التنقل ولا تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق»، كما نص على أن: «للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر والاستغاثة، لا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبأمر قضائي مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض .....»، وبالتالي فإن النص المادة (3) مكرر من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (162 لسنة 1958) على الترخيص في القبض على الأشخاص، والاعتقال وتفتيش الأشخاص والأماكن دون إذن قضائي مسبب يكون قد أهدر حريات المواطنين الشخصية واعتدى على حرمة مساكنهم، مما يشكل خرقًا لمبدأ سيادة القانون الذي يعد أساس الحكم في الدولة بالمخالفة لأحكام الدستور.

و جدير بالذكر أن قانون الطوارئ أهدر جميع حقوق المتهم و جعل من المواطن متهما حتى تثبت براءته و الامر الذى يخالف المبادئ الدستورية حيث جعل استاذن النيابة العامة فى احتجاز المواطن امر جوازى و ليس وجوبى فمأمور الضبط القضائي اصبح سلطة اتهام و سلطة تحقيق فى آن واحد و نزع اختصاص النيابة العامة .

 
 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى