منتصر الزيات يكتب: إذا مات ابن أدم (2) - محاماة نيوز

منتصر الزيات يكتب: إذا مات ابن أدم (2)

بقلم : منتصر الزيات الزيارات : 163  زائر بتاريخ : 23-06-2018

تخرج الروح من جسد الإنسان فيتحول من الحياة إلى الموت , من جسد كان يتحرك ينبض بالحياة والحركة لجسد ساكن , من عروق تنبض في وجه صاحبها غضبا أو فرحا إلى ملامح ساكنه صامتة , ما الذي جرى وكيف جرى ؟ ما الحوار الذي يدور بين الملك الموكل بقبض الروح وبين صاحب الروح؟.

 

نعرف أن الروح تخرج من الجسد , قال الله تعالى " كل نفس ذائقة الموت " وقال تعالى:" وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ "، ونعرف أيضا أن للموت سكرات أي تعب.

 

وقد روى البخاري في صحيحه، أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: "إنّ رسولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلّم - كان بين يديِه رَكْوَةٌ، أو: عُلبةٌ فيها ماءٌ - يشُكُّ عمرُ - فجعل يُدخِلُ يدَه في الماءِ، فيمسحُ بها وجهَهُ، ويقولُ: لا إله إلا الله، إنّ للموتِ سَكَراتٍ ثمّ نَصبَ يدَه فجعل يقولُ: في الرّفيقِ الأعلى.. حتّى قُبِضَ ومالت يدُه ".

 

وفي صحيحه أيضاً:" لمّا ثَقُل النبيُّ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - جعَل يتَغَشَّاه، فقالتْ فاطمةُ عليها السّلامُ: واكَربَ أباه، فقال لها: ليس على أبيك كَربٌ بعدَ اليومِ. فلمّا مات قالتْ: يا أبَتاه، أجاب ربًّا دَعاه، يا أبَتاه، مَن جنةُ الفِردَوسِ مَأواه، يا أبَتاه، إلى جِبريلَ نَنعاه. فلما دُفِن قالتْ فاطمةُ عليها السّلامُ: يا أنسُ، أطابَتْ أنفسُكم أن تَحثوا على رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - الترابَ ".

 

لكن رغم المعرفة .. لا ننشغل بها .. ولا نستعد لهذه اللحظة الاستعداد الذي يليق بها .

 

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - غرز عودًا بين يديه، وآخرَ إلى جنبه، وآخرَ أبعدَ منهن، فقال:" هل تدرون ما هذا؟ ‍قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: هذا الإنسانُ، وهذا الأجلُ - أراه قال -، وهذا الأملُ، فيتعاطى الأملَ، فلحقه الأجلُ دون الأملِ "، رواه الألباني

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى