المحاكمات التأديبية في الجامعات المصرية والسورية.. كتاب جديد يصدره صالح حسب الله منتصر الزيات يطلب الدعاء بعد تعرض نجلته وزوجها لحادث مروع حكم «النقض» حول تناقض معاينة الشرطة مع تقرير الأدلة الجنائية فى الحوادث نص حكم القضاء بجواز إلغاء التوكيل بالبيع للنفس أو للغير كتاب دوري للنيابة الإدارية بشأن إحالة الموظفين للمحاكم التأديبية مصير قانون الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية إلى هنا وصلت محاكمة 7 محامين في المنيا بتهمة «إهانة القضاء»
هاني دردير يكتب: من أنت لتكون نقيبا لمحامين مصر؟ - محاماة نيوز

هاني دردير يكتب: من أنت لتكون نقيبا لمحامين مصر؟

بقلم : هاني دردير الزيارات : 201  زائر بتاريخ : 11-04-2018

كنا قد كتبنا مقالا أحدث ضجة، وآثار لغطا كثير منذ عدة أيام، تكلمنا خلاله كالمعتاد بشفافية عن وجهة نظرنا فى ترشح الدكتور محمد أبو شقة على منصب نقيب محامين.

 

تكلمنا عن نية الدولة فى الزج به كنقيب للمحامين، لأسباب معروفة للجميع لا تخفى على أحد، وذلك لأن الدولة تعودت أن تسيطر على نقابة المحامين، والتاريخ يشهد بذلك.

 

فرضائها عن عاشور يدل على أنه رجلها الوحيد مهما ظهر العكس، ولأن الدولة انتهت من أمر عاشور، وتريد فرض بديل يحل محله حال انتهاء ولايته وعدم ترشحه، كان من الطبيعى أن يقع اختيار الدولة على محام ابن محام شهير، وفى ذات الوقت مستشار قانونى لرئيس الجمهورية، فلن يجدوا من يدين لهم بالولاء اكثر ممن يدين بالولاء لمن جاء به.

 

بالرغم من قرب محمد من دوائر السلطة، ولكنه أبدا لم يتدخل لصالح المحامين، ولم يساند أو يدعم نقابته فى أي معركة خاضتها، لذلك كانت ردود الأفعال مزلزلة للدرجة التي دفعت رجال النقيب الحالي لتبني وجهة نظرنا، وهاجموا أبو شقة وفكرة ترشحه، لكن بالطبع بغرض الدفاع عن سامح عاشور ليس من أجل المحامين.

 

انتظرنا لنشاهد ونراقب ردود الأفعال، وشاهدنا اضطراب بين صفوف النقيب الحالي، واضطراب بين صفوف رجالات الدولة في نقابة المحامين، للدرجة التى دفعت محمد أبو شقة أن ينفي ويؤكد عدم نيته في الترشح لأن مخططه قد انكشف.

 

وللأسف حدث نفس الاضطراب بين بعض أبناء المعارضة، إذ تخيل البعض بأن مقالنا يهاجم فكرة ترشحه، وتخيل البعض الأخر بأننا نتربص به ونحاول إسقاط محاولة صعوده، وأغفل البعض أن نقابتنا لم تعقم عن إخراج من يستحق تولى أمور محامين مصر.

 

وللأسف لم يفطن الغالبية من الزملاء عن غرض المقال الرئيس، الذى ربما غالبا يحتفظ به الكاتب لنفسه.

 

لقد أقسمنا منذ أن تعاهدنا على الإصلاح النقابي أن نكشف الحقائق ونبطل الدسائس ونكافح الفساد ونحارب كل من أراد المهنة بسوء بلا هوادة، ونتصدى للمفسد مهما كان، وأن لا نخشى في الحق لومة لائم.

 

والأهم من كل هذا أن ولائنا الأول والأخير لمهنة المحاماة، لا ندين بالولاء لأشخاص بعينها إلا من اتبع نفس نهجنا الإصلاحي، ورأينا في إنكار الذات وسيلة مؤثرة لتحقيق الغايات النبيلة وتدعيم الروابط بين الزملاء وخدمتهم والدفاع عنهم.

 

نحن لم نكن نصادر على حق أحدا يرغب في ممارسة حقه الطبيعى فى الترشح لأى مقعد نقابى مهما كان، وليس من سلطاتنا هذا وإن كان ذلك كذلك لكان الأولى بنا إقالة هذا المجلس الفاشل الذى يدير شؤون المحامين.

 

لكننا نكشف مخطط يدبر فى الخفاء، لا يعلم عنه الكثير شيئا مهما انكر ونفى أبطاله، فنحن ندرك تماما ما نكتب، ونثق فى كل كلمة نقولها، لأن الكلمة أمانة، ونحن تعودنا على المكاشفة والصراحة المطلقة.

 

ظن البعض أننا نهاجم ترشح أبو شقة لشخصه، ولم يدرك أو يستدرك الغالبية بأن محمد إبو شقة إن كان يملك مواصفات خاصة، فبين محامين مصر آلاف من المحامين الذين يملكون نفس المواصفات، ويزيدون عليها ولائهم ووفائهم لمهنتهم، ولكنهم لم يملكوا الأدوات التى يملكها هو لذلك فهم جنود مجهولين يعملون ويبذلون فى صمت.

 

ليس مقامنا هنا أن نناقش ونقيم المرشح المحتمل، فهذا ليس بالوقت المناسب لأن هناك ما هو أهم من ذلك يجب أن نهتم به فى الفترة القادمة، ألا وهو: من يستحق أن يكون نقيبا لمحامين مصر؟.

 

ليست العبرة بالرغبة أو بالإمكانيات أو بالمهارات الخاصة، ولكن العبرة بقدرتنا الحقيقية أن نختار من يستحق أن يكون نقيبا للمحامين، وأيضا من يملك مواصفات خاصة تجعله مؤهلا لهذه المسئولية.

 

لا يشغلنا إن كانت هذه آخر فترة لعاشور من عدمه، فالعداء الماهر هو الذى يكسب السباق بدون أن يعجز خصمه، فتلك قواعد المنافسة الشريفة.

 

يجب أن نضع معايير معينة ومواصفات محددة لمن يستحق أن يمثل محامين مصر كنقيبا لهم، يجب أن يكون نقابي مخضرم يملك القدرة على التواصل ويجيد فن إدارة الأزمات، ويجب أن يكون محام مهني قدير، ويجب أن يكون من بين صفوف المحامين، وأن يكون منهم لا مفروضا عليهم .

 

الأهم من كل هذا أن يملك ضميرا حيا ورغبة فى الإصلاح النقابي الحقيقي، وأن يكون لديه القدرة على محاربة الفساد الذي استشرى بين جنبات نقابة المحامين، أن يكون نقيبا لكل المحامين وليس لفئة معينة من محاسيبه أو مريديه لأن الشللية هى من تفسد الحاكم.

 

لا تستهينوا بتلك المواصفات، فكلا منا يدعى أنه يستطيع ويملك، ولكن تبقى الحقيقة خير كاشف وفاضح للادعاءات، نحن اليوم فى أمس الحاجة أن نتسائل بلا تحيز أو تبعية بكل تجريد وإنكار للذات.. من يستحق أن يكون نقيبا قادما لمحامين مصر؟.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى