هاني الصادق يكتب: المحاماة وأرباب البطون - محاماة نيوز

هاني الصادق يكتب: المحاماة وأرباب البطون

بقلم : هاني الصادق الزيارات : 67  زائر بتاريخ : 31-03-2018

أمام تحدي جديد بين جيل لا يقوى على العمل النقابي، إما لانعدام الرؤية لديه، أو لعجز عن العمل، وما بين جيل قادم يمثل نظام حكومي، فإذا ما كانت شكوى المحامين قديما كتم الصوت فى نقابة المحامين، ومنعهم من التعبير عن الرأي ونبض الشارع، فإن ما يجهز لنقابة المحامين فى ظل شخصيات جديدة نظامية وحكومية وأمنية هو انعدام وإلغاء رسمي لما يسمى بصوت المحامي الحر.

نعم أعى ما أكتبه وأقصد به ما تفهمه.

إن ما تعانيه نقابة المحامين فى الآونة الأخيرة ليس فساد نقباء وأعضاء المجلس سواء عامة أو فرعية فقط، إنما ما تعانية هو فساد أغلبية الجمعية العمومية للمحامين، نعم فساد أغلبية الجمعية العمومية للمحامين، لأن النقيب العام أو النقباء الفرعين لم يتم تعينهم، بل تولوا مناصبه بانتخابات أدلى فيها المحامون بأصواتهم، فكان اختيارهم، إذن الفساد ليس فى المنتخب وإنما فى الناخب.

 

ويأتي فساد الناخب لأن المرشح بعد تحليل وتدقيق لطبيعة أغلبية الجمعية العمومية للمحامين، وطبيعتهم النفسية، علم من أين تؤكل الكتف، نعم علم أن غالبية المحامين لا تهتم بالعلم والقانون بقدر ما هو أشباع للبطون.

 

لقد شوهت نقابة المحامين بسبب أرباب البطون، وأصحاب الهدايا والعطايا، والمنافقين المنتفعين، فعلى قدر استفادتهم الشخصية على قدر ما يتسببوا فى ضياع هيبة نقابة المحامين، وانتخاب نقباء وأعضاء سبقتهم عمال النقابة فى الأداء الخدمي.

 

غاب دور نقابة المحامين عن المشهد السياسي المصري والنقابى للمحامين والدور العربى فى القضايا العامة، إننى لا أنسى تدخل نقيب المحامين مصطفى بيه البردعي في واقعة تعدى على أحد المحامين فى دولة عربية، واعترض على ذلك التجاوز والفعل الذي تسبب في إهانة المحامي ولو لم يكن مصريا.

 

لا تغضب من كلامى أن أرباب البطون جعلوا الموظف والعامل يدير النقابة، ويتحكم في الإدارة بل ويعتدى على المحامين، إذ أن الأصل هو قيام المحامون بتعيين الموظف ليخدم المحامين.

 

بل ما يجهله غالبية المحامين، أن بعض العمال يحقق مصالح شخصية وسبوبة من وراء ما يسمى بالرحلات والعزومات والخدمات أحيانا.

 

هذا والسبب فيما بلغ بنا من إهانات مهنية، وانعدام الخدمات النقابية ومسح الكرامة القانونية، هم أصحاب البطون من يتم دعوتهم إلى الغداء والعشاء إبان الانتخابات، وكذلك من يطمع فى روب أو أجندة كل هذا وذاك من أوقعنا فيما نحن فيه زد على ذلك التجهيزات الجديدة الأمنية لشخصيات جديدة تطمع في مقعد نقيب المحامين وكذا أعضاء مجلس الفرعيات.

إننى أناشد الشرفاء والمهنين وأصحاب النضج النقابى، أن يقوموا بعميلة واعى بشكل واسع على مستوى الجمهورية، حتى تكون من الآن بداية لنهضة المحامين.

 

وأشكر الأستاذ هاني دردير، المحامي، على مقاله القوى والتحذيرى لتأهب البعض للسطو على نقابة المحامين.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى