صالح حسب الله يكتب: أزمة الروهينجا في غفلة المسلمين - محاماة نيوز

صالح حسب الله يكتب: أزمة الروهينجا في غفلة المسلمين

بقلم : صالح حسب الله الزيارات : 1749  زائر بتاريخ : 22-01-2018

يمر مسلمو الروهينجا في ميانمار بأعنف أزمة في تاريخهم المزدحم بمآسي القتل والتهجير والتدمير وغير ذلك، والعالم بأسره يشاهد الانتهاكات ولا يتحرك له ضمير.

 

كثيرا من المسلمين لا يعرفون واقع تلك الفئات المقهورة التي تواجه التسلط والتصفيات الجسدية، وحملات التطهير العرقي المستمرة، التي بدأت منذ العقود الأولي من القرن العشرين حيث كانت ميانمار تعرف باسم "بورما" وهي دولة بجنوب شرق آسيا، انفصلت في أبريل 1937 عن حكومة الهند البريطانية، نتيجة استفتاءعلى الانفصال.

 

وتصل نسبة المسلمين في بورما أكثر من 20%، وباقي مواطنيها من أصحاب الديانات سماوية وغير سماوية، في مقدمتهم البوذيين، ويتكون اتحاد بروما من عرقيات كثيرة جدا تصل إلي أكثر من 140 عرقا، أهمها من حيث الكثرة (البورمان)، و ينتشر الإسلام بين هذه الجماعات.

 

المسلمون يعرفون في بروما بـ(الروهينغا)، وهم الطائفة الثانية بعد (البورمان)، و يصل عددهم إلي قرابة عشرة ملايين نسمة يمثلون 20% من سكان بروما، أما منطقة "أراكان" فيسكنها قرابة 6 ملايين نسمة حيث توجد كثافة عددية للمسلمين يصل عددها إلي أكثر من أربعة ملايين مسلم يمثلون 70% من سكان الإقليم.

 

و يعد المسلمين من أفقر الجاليات في ميانمار، و أقلها تعليما، و معرفتهم عن الإسلام محدودة، نظرا للمحاولات المستمرة في عزلهم عن العالم الإسلامي، و حرمانهم من التعليم ومنعهم من ممارسة شعائر دينهم.

 

يواجه المسلمون في ولاية (راخين) الغربية قمعا مفرطا، بحيث يشعرون أن لا خيار أمامهم سوى الرحيل من البلاد، إنهم يواجهون عداوة شديدة من الأغلبية البوذية، ويقولون : إنهم ضحايا سياسة رسمية من الفصل، دفعتهم للعيش على هامش منطقة فقيرة أصلا، بالمقابل دأبت الحكومات المتعاقبة في ميانمار على القول أن مسلمي الروهينغا ليسوا جماعة عرقية فعليا، وأنهم في واقع الأمر مهاجرون بنغال يعتبرونهم بمثابة أحد آثار الاستعمار المثيرة للخلاف، ونتيجة لهذا لا يدرجهم دستور ميانمار ضمن جماعات السكان الأصليين الذين من حقهم الحصول على المواطنة.

 

أزمة الروهينجا في ميانمار بين غفلة المسلمين و غياب ضمير المجتمع الدولي، جريمة إنسانية، سوف نتحدث فيما بعد إن شاء الله تعالى، لنتناول دور غفلة المسلمين فى تصاعد هذه الأزمة، و تعمد المجتمع الدولي تجاهل هذه الأزمة.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى