هاني دردير يكتب: دعونا نصطف لن نكتفى بالضامن مع رموزنا - محاماة نيوز

هاني دردير يكتب: دعونا نصطف لن نكتفى بالضامن مع رموزنا

بقلم : هاني دردير الزيارات : 1255  زائر بتاريخ : 31-12-2017

لطالما تعودنا فى أزمات المحامين المتلاحقة، أن نسارع بإعلان تضامنا ومساندتنا للمضرور من المحامين، ولكن لم يحدث قط أن حاولنا إيقاف نزيف الخسائر والإهانة والاضطهاد الذى يتعرض له المحامون أثناء تأديتهم واجبات مهنتهم.

 

نحن أصحاب رسالة لم ولن ندافع عن مذنب أو مجرم قد ارتكب ما يستوجب عقابه، ولكننا ندافع عن حقنا بصفتنا ممثلون لهذا الشعب.

 

لقد استيقظ أمس محامين مصر على كارثة كبيرة اعتقد أنها مصيبة حاقت بمحامين مصر، تمثلت فى الحكم المجحف الظالم الذى صدر اليوم ضد كوكبة من رموز المهنة وأساتذتها، وفى مقدمتهم منتصر الزيات.

 

الزيات على وجه الخصوص مضطر أن استثنيه لما له من دور فى الدفاع عن المحامين، فضلا عن أنه أحد شيوخ المحامين العظام وله تاريخه الذى نتعلم منه، فلايجب أن ينسب لأحد شيوخ المحاماة تهمة إهانة القضاء، فمنتصر الزيات الذى أعرفه قد لا يختلف عن منتصر الذى تعرفوه.

 

هذا الرجل يملك إرادة من حديد، وصبر ليس له حدود، والتزام يستحق التقدير، فلقد تعاهدنا منذ التقينا على الإصلاح النقابى ورفعة شأن مهنة المحاماة، والدفاع عن المحامين، واشهد أنه أبدا لم يقصر فى حق زميل ولم يتخازل أبدا عن نصرة المحامين، على العكس تعرض للتنكيل والمحاكمات التأديبية من جراء دفاعه عن مهنته ورجالها.

 

هذا الشيخ الجليل هو وأكثر من 8 محامين أخرين تم الحكم عليهم بالحبس 3 سنوات، وغرامة مليون جنيه، نتيجة مذكرة قدمها رئيس نادى القضاة عام 2014 اتهم فيها 70 شخصية سياسية وحقوقية وصحفية وإعلامية بإهانة القضاء.

 

وبناء على ذلك تحركت قاطرة القضاء لدهس مهنة المحاماة ورموزها، بناء على توصيف لأفعال ودفاع المحامين أمام منصات القضاء، على أنها إهانة للسلطة القضائية تستوجب العقاب.

 

وبالرغم من ذلك نحن فى هذه الأزمة لن نكتفى بإعلان تضامنا الشخصى مع الزملاء، ولكن يجب أن يكون لنا ردود أفعال شرعية وقانونية للتصدى لهذه الهجمة الشرسة علينا.

 

لذلك نقترح أن ننحى خلافاتنا الداخلية جانبا، وأن نصطف وننكر الذات مؤقتا، وأن نجتمع من أجل مواجهة هذه الكارثة، ولقد وضعنا آليات للتنفيذ تمثلت أولا فى تشكيل هيئة دفاع للتحرك الاجرائى لتحديد أقرب جلسة لنظر الطعن بالنقض على هذا الحكم، مع ضمان قبول الشق المستعجل لوقف التنفيذ، وأنا أعي كلمة ضمان قبول الشق المستعجل جيدا وهذا بالطبع عقب استخراج الحكم وإيداع حيثياته.

 

نحن تحت أي ظرف لن نقبل بإهانة رموزنا، ولن نكتفى بإعلان التضامن، ولكن سنتحرك وربما نكون قد فشلنا فى جمع شملنا لمواجهة أزماتنا الداخلية، ولكن يقينا لن نفشل فى حشد محامين مصر للتصدى للخطر الذى يهدد جموع المحامين بلا استثناء.

 

فلقد آن الآوان أن يتحرك نقيب المحامين ويواجهون مسئولياتهم، وليدعو لانعقاد مجلس النقابة فورا للنظر فى هذه الأزمة ولننكر الذات ونعلى المصلحة العليا لمهنتنا، فما عاد فى قوس الصبر منزع.

 

ونحن جميعا سنصطف خلف نقابتنا طالما كان هذا فى صالح مهنتنا، فلقد فعلناها فى أزمة القيمة المضافة، وأزمة صدامنا مع السلطة القضائية بغض النظر عن النتائج، فنحن اليوم نتعرض لعملية تكسير عظام قانونية.

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى