صالح حسب الله يكتب: أنا ماري شِيمِّل (المستشرقة الألمانية) - محاماة نيوز

صالح حسب الله يكتب: أنا ماري شِيمِّل (المستشرقة الألمانية)

بقلم : صالح حسب الله الزيارات : 2298  زائر بتاريخ : 14-10-2017

تحظى آنا ماري شِيمِّل  (المستشرقة الألمانية) و العالمة المرموقة في مجال الدراسات الإسلامية باحترام و تقدير عظيمين من جانب المسلمين و غير المسلمين ، في ألمانيا و في خارجها علي السواء . فهي درست علوم اللغة العربية و الإسلام في جامعة برلين ، و حصلت علي الدكتوراه ، ثم حصت علي شهادة الأستاذية ، ثم حصلت على الدكتوراه ثانية من جامعة ماربورج ، ثم عملت بالتدريس في العديد من الجامعات الألمانية و خارجها: جامعات ماربورج ، و بون، وأنقرة، ولاهور، و عملت أستاذة في جامعة هارفورد في الولايات المتحدة الامريكية ، وقد بلغ إنتاجها العلمي من الكتب و ا آنا ماري شِيمِّل  لبحوث المختلفة في الدراسات الإسلامية  ما يزيد عن المئة .

 

رُشحت للحصول علي جائزة السلام التي يمنحها المعرض الدولي للكتاب في فرانكفورت – و هو المعرض الأول علي مستوي العالم – تعرضت آنا ماري شِيمِّل لمحنة ( حسب تعبيرها بالعربية ) فقد أجري التليفزيون الألماني معها حوار بمناسبة ترشيحها للجائزة المشار إليها ، و قد وجه إليها مقدم البرنامج سؤلا عن رأيها في حكم الإعدام الذي أفتي به المرشد الأعلى الإيراني الإمام الخميني في حق الكاتب سلمان رشدي مؤلف كتاب (آيات شيطانية ) و الذي أثار غضب المسلمين في العالم . و كانت  إجابة الأستاذة الدكتورة / آنا ماري شِيمِّل علي ذلك بقولها : لا شك أن الحكم علي سلمان رشدي شيء فظيع ، و لكن الأفظع منه هو (إهانة أمة) تقصد الأمة الإسلامية التي أهانها سلمان رشدي بهذا الكتاب ،

 

و عقب ذلك تعرضت لحملة عنيفة من كل وسائل الإعلام في ألمانيا و من اتحاد الكتاب و المفكرين ، (و مع الأسف الشديد كان من بين هؤلاء كتاب مسلمون ) ، وطالبت هذه الحملة العنيفة بحجب الجائزة عنها وطالب رئيس الجمهورية بالامتناع عن تسليمها الجائزة كما هي العادة كل عام .

 

لكنها انتصرت في نهاية الأمر و انقلبت المحنة إلي منحة ، و تسلمت الجائزة من رئيس الجمهورية الألمانية علي الرغم من هذه الحملة الظالمة التي تعرضت لها .

 

وهذه هي الضجة المفتعلة التي أُثيرت حولها تدلل لنا علي مدي تحيز الإعلام  الغربي بصفة عامة ضد كل ما هو مسلم .  فعلي الرغم من أن آنا ماري شِيمِّل لم توافق علي حكم الإعدام ضد سلمان رشدي فإن هذا الإعلام لم يتحمل – للأسف الشديد – في مقابل ذلك كلمة منصة في حق العالم الإسلامي .

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى