منتصر الزيات يكتب: قضاة "كاجوال" في النوادي الرياضية - محاماة نيوز

منتصر الزيات يكتب: قضاة "كاجوال" في النوادي الرياضية

بقلم : منتصر الزيات الزيارات : 542  زائر بتاريخ : 08-10-2017

جاء قانون السلطة القضائية حاسما في حظر خوض القضاة للانتخابات أو التعيين في النوادي الرياضية, وورد هذا الحظر في إطار فلسفة عامة تمنع القضاة من الاشتغال بالسياسة أو الانخراط في المناصب القيادية أو الإدارية بالأندية الرياضية.

 

فإذا كانت الأولى مفهومة من منع اشتغال القضاة بالسياسة حرصا على حيادهم فيما يطرح على منصتهم العالية من نزاعات، فالثانية هي التي احتاجت تدخل مجلس القضاء الأعلى في التسعينات وإصداره تعليمات حاسمة تمنع القضاة من الترشح في الانتخابات الرياضية.

 

وكان وقتها يشغل المستشار عبد المجيد محمود وكالة مجلس إدارة نادي الأهلي, ويشغل المستشار جلال إبراهيم رئاسة نادي الزمالك, فمن جهة رأى مجلس القضاء الأعلى آنذاك في وجود القاضي بمجالس إدارات الأندية الرياضية مساس بهيبة القاضي، وتعرضه لهتافات الجماهير الساخطة أو الغاضبة يمس الاحترام المفترض فيه وبجلال منصبه، ومن جهة أخرى قد يمس الحيدة المطلوب توافرها إذا ما عرضت عليه بحكم منصبه تحقيقات في شأن يتعلق بمخالفات مالية مثلا بالنادي الذي يشغل فيه عضوية أو رئاسة مجلس إدارته.

 

وأذكر أنه فور صدور التوجيه الكريم من مجلس القضاء الأعلى وقتها، استقال على الفور المستشار عبد المجيد محمود، وقرر المستشار جلال إبراهيم عدم خوض الانتخابات مجددا في نادي الزمالك أثناء عمله بالقضاء.

 

السؤال: مالذي تغير حتى ينخرط القضاء والمستشارين أعضاء الهيئات القضائية في خوض الانتخابات في النوادي الرياضية, وهنا يحضرني مثالين صارخين لصديقين عزيزين أولهما المستشار أحمد جلال إبراهيم، الذي خاض ويخوض مجددا انتخابات عضوية مجلس إدارة نادي الزمالك، وثانيهما المستشار محمد الدمرداش العقالي، رئيسا لنادي الزهور!!.

 

وبحكم عضويتي في الناديين أسمع تعليقات وآراء بمناسبة العملية الانتخابية تنال جدا من اعتبار الرجلين وقدرهما، باعتبارهما أعضاء بارزين في إحدى الهيئات القضائية، والتي تتعرض بالضرورة للطعون والنزاعات التي قد تثور نتيجة العملية الانتخابية ونحو ذلك.

 

هل نحن بحاجة إلى تدخل آخر سريع من مجلس القضاء الأعلى والمجلس الخاص بمجلس الدولة لتجديد الحظر وتشديده؟، أم أننا بحاجة أكثر إلى تزكية الضمير لدى هذه الشخصيات وإعلاء قيمة التجرد واعتبارات النزاهة، والتخلي طوعا عن فكرة الترشح واستغلال النوادي الرياضية مجالا للتواجد بصورة أو أخرى وذلك منعا للقيل والقال.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى