صالح حسب الله يكتب: عملية تغير الجنس - محاماة نيوز

صالح حسب الله يكتب: عملية تغير الجنس

بقلم : صالح حسب الله الزيارات : 1627  زائر بتاريخ : 19-05-2017

يمكن تعريف عملية تغير جنس الشخص بأنه هو الشعور الجارف لدى شخص بالرغبة في الإنتماء عضويا للجنس الآخر أو الجنس المقابل.

 

تجري عملية تغير الجنس عند الذكر بتحويله إلى أنثى عن طريق إعطائه   هرمونات الأنوثة بكميات كبيرة حتى ينعم الصوت، ويتغير توزيع الدهن في الجسم على هيئة الأنثى، وبالاستئصال الكلي للأعضاء التناسلية الخارجية.

 

أما عملية تغير الجنس عند الأنثى، فإن الأطباء يقومون بتغيير جنسها  باستئصال الرحم والمبيضين، كما يقوم الأطباء باستئصال الثديين، وإعطاء هذه المرأة هرمونات الذكورة بكميات كبيرة تجعل الصوت أجشاً ـ أقرب إلى صوت الرجال ـ كما أن شعر الشارب وشعر الذقن يمكن أن ينمو بصورة قريبة من الرجل، وتزداد العضلات قوة بتأثير هرمونات الذكورة وبتمرينات رياضية، وبذلك تتحول المرأة الكاملة الأنوثة إلى ذكر.

 

بداهة فإن عمليات تغير الجنس ليس لها كما هو واضح أي أغراض علاجية، وإنما هي تسعى إلى إحداث تعديل في خصائص وعناصر الحالة المرتبطة بالشخصية، وهذه العلميات محرمة شرعا، لما فيها من تغيير لخلق الله، وانحراف عن الفطرة.

 

لا يوجد في القانون نص يبيح أو يحظر هذه العمليات، وفي غياب النص يمكن القول أن هذه العمليات التي تفتقد القصد العلاجي ذات أثر خطير ومشوه لجسد الإنسان، و من ثم فهي عمليات غير مشروعة ولو توافر فيها رضا المريض.

 

حيث إن رضا المريض بإجراء عمليات تغير الجنس لا قيمة له قانونا، لأنه يخالف قواعد النظام العام والآداب العامة التي تقر مبدأ معصومية الجسد  عدم تشويهه إلا لأسباب علاجية بحتة.

 

ويمكن القول أن رضا المريض لا يعفى الطبيب من المسئولية الجنائية و التأديبية، حيث نص تقنين آداب المهنة على أنه لا يجوز إجراء أي عملية بتر إلا لأغراض طبية جادة للغاية، وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة لعمليات تغير الجنس التي لا تستهدف غرضا علاجيا، فالأمر يختلف تماما بالنسبة لعمليات تغير الجنس التي تستهدف غرضا علاجيا، والتي تظل مشروعة طالما اقترنت بالرضا المستنير، بشرط أن يكون بصدد تغير حقيقي للجنس  وأن تكون حالة المريض لا يمكن علاجها بوسيلة أخرى.

 

لا يرخص في هذه العمليات إلا لمن كانت حالته مشتبهة، كأن يكون الشخص في حقيقته أنثى لكن أعضاءه تشبه أعضاء الذكور، فتجرى له العملية ليعاد إلى حالته الطبيعية.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى