وائل نجم يكتب: كفار قريش وسد أثيوبيا - محاماة نيوز

وائل نجم يكتب: كفار قريش وسد أثيوبيا

بقلم : وائل نجم الزيارات : 863  زائر بتاريخ : 20-12-2016

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان خير الصدقات سقي الماء .. وقال االله تعالى في كتابه الحكيم " وجعلنا من الماء كل شيء حي " ... فكيف يقوم المسلم بالتعاون مع غير المسلمين لمنع سقيا الماء وتعطيش الارض والشجر والحيوانات  والبشر في بلد اغلب سكانه من المسلمين الموحدين ؟! .

 

ما قصر أبو لهب السعودي أن يمد يد العون الطويلة لأبرهة الحبشي لاجل تدمير الامة الاسلامية والعربية، ومصر لن تركع لأحد مهما كانت الظروف الاقتصادية مقابل البترول أو المعونات

ان الخطوة التي أقدمت عليها المملكة،سوف تزيد من هوة الخلاف، وتفتح الأبواب واسعة على "حرب المكائد" بين البلدين بسبب زيارة مستشار الملك السعودي لإثيوبيا واجتماعه برئيس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين في اثيوبيا، للاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للتعاون بين البلدين في مجال الطاقة وهذه الزيارة لمسؤولين سعوديين الثانية لإثيوبيا ، ، حيث زارها الأسبوع الماضي وزير الزراعة السعودى.

 

وهذه الزيارة تعد"مكايدة سياسية" والتي تقوم بها المملكة رداً على الموقف المصري الآخذ في التباعد مع المملكة منذ تصويت مصر لصالح المشروع الروسي في مجلس الأمن بشأن الأوضاع في سوريا في التاسع من أكتوبر الماضي، حيث راح التأزم يخيم على مسار العلاقات بين البلدين.

 

وبعيدا عن وجود خلاف ثنائي مصري- سعودي، فيبدوا واضحا أن الرياض، والملك شخصيا، تتجه لمنحى آخر في الابتعاد عن مصر، فكانت زيارته لإمارة قطر قبيل انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية "المنامة" قبل أسبوعين، والحفاوة التي قوبل بها الملك سلمان من أمير قطر تميم بن حمد بمثابة مكيدة سياسية سعودية في وجه مصر، ورسالة واضحة عن ملامح تحول في الموقف السعودي، الذي تجاوز حدود "الأزمة المكتومة" ليصل إلى مرحلة "الأزمة المعلنة"، والتي تطورت بشكل سريع عبر عنها هذا الموقف الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي حين أعلن الأمين العام للمجلس وللمرة الأولي اعتراضه على اتهامات مصرية طالت قطر، حول ضلوعها في تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة.

 

إن زيارة مستشار الملك السعودي لسد النهضة تشكل "سابقة خطيرة" و"مكيدة علنية" للإضرار بمصالح المصرين .

 

هذه المكائد، تشكل تحركا خاطئا من المملكة وتربك الساحة العربية المليئة بالنزاعات السياسية والعسكرية، وترسم ملامح آفاق "غير إيجابية" لمستقبل العلاقات بين البلدين، وتفضي إلى تكريس التفرقة بين البلدان العربية، وتمنح الدول المتربصة بالمنطقة قدرة هائلة على اختراق مفهوم الأمن القومي العربي، وترسم بصمات سوداء في تاريخ العلاقة بين القاهرة والرياض.

 

فهناك قرارات سابقة كترحيل العمالة المصرية من المملكة، والقرارات الجديدة التى ستمس عدد كبير من المدرسين هناك.

 

غير أن هناك فرق بين الخلافات بين الأنظمة وإعلان الحرب، حيث أن دعم اثيوبيا فى ملف سد النهضة  اعلان حرب على الشعب المصرى من جانب السعودية.

 

مصر لاتبدأ بالعدوان أبدا، ومن بدأ فاليتحمل عواقب فعلته، وعلى رأي المثل إن جالك الطوفان حط ولدك تحت رجلك، وإذا ثبت يقينا أن اثيوبيا ستمنع الماء عن مصر سيكون الرد الشعبى أقوى من الرد الرسمى، وستكون حربا على كل من ساهم وشارك وساعد فى بناء السدود، واقولها لا تقيسوا النهر بصبر مصر فللصبر حدود.

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى